فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74443 من 466147

وقال وهب بن منبه: توفي عيسى صلى الله عليه وسلم ثلاث ساعات ثم أحيي ورفع [1] .

والنصارى يزعمون أنه توفي سبع ساعات من النهار، ثم أحياه ورفعه.

وقيل: إن في الكلام تقديماً وتأخيراً.

والمعنى: إني رافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا، ومتوفيك بعد ذلك.

وذلك إذا نزل لقتل الدجال في الدنيا، والواو يحسن فيها ذلك.

(إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ(59)

هذا احتجاج على نصارى نجران، الذين خاصموه في عيسى وقالوا للنبي: بلغنا أنك تذكر صاحبنا، وتأول أنه عبد، قالوا له: هل رأيت عيسى؟ فأنزل الله {إِنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ الله كَمَثَلِ آدَمَ} الآية.

أي: خلق هذا من غير ذلك وهذا كذلك.

وقيل: إنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: كل إنسان له أب فما شأن عيسى صلى الله عليه وسلم ليس له أب فأنزل الله عز وجل هذه الآية.

وقوله {خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ} ابتداء المماثلة، وليس بمتصل بآدم صلى الله عليه وسلم إنما هو تبيين قصة آدم صلى الله عليه وسلم، لأن الماضي لا يكون حالا.

قوله: {ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}

قال بعض أهل المعاني: إن هذا الكلام أتى على خبرين منفصلين، ولو كان على خبر واحد لكان خلقه له من تراب بغير {كُن} ويكون خلقه بـ {كُن} بعد خلقه له من تراب، وليس الأمر كذلك إنما أخبر تعالى أنه خلق آدم عليه السلام من تراب ثم أخبر آخر أنه قال له: {كُن} فكان، أي: قال له: كن خلقاً من تراب فكان ما أراد لأنه خلق من تراب بغير كن، فما يصنع بقوله تعالى {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] ، ثم قال له {كُن} بعد خلقه له من تراب على ما أراد بعد قوله كن، ولهذا نظائر كثيرة.

وأبين هذا أن يكون المعنى: قد قدر خلقه من تراب فلما أراد تعالى ذكره إظهار ما قدر قال: {كُن} فكان ما قدر بقوله {كُن} .

[1] لا يصح ولا يثبت. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت