فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74434 من 466147

«فإنْ قيلَ» : قد قَالَ الله تَعَالَى: {وَفِي السَّمَاء رزقكم وَمَا توعدون} ، وَأَرَادَ بِالَّذِي وعدنا الْجنَّة، فَإِذا كَانَت فِي السَّمَاء، فَكيف يكون عرضهَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض؟

قيل: إِن بَاب الْجنَّة فِي السَّمَاء وعرضها السَّمَاوَات وَالْأَرْض كَمَا أخبر.

وَقيل: أَرَادَ بِهِ فِي الْقِيَامَة، فَإِن الله يزِيد فِيهَا، فَيصير عرضهَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض إِذا وصلت السَّمَاوَات وَالْأَرْض بَعْضهَا بِبَعْض، وَأما طولهَا فَلَا يُعلمهُ إِلَّا الله.

«فَإِن قَالَ قَائِل» : مَا معنى قَوْله: {وليعلم الله الَّذين آمنُوا} وَهُوَ عَالم بهم أبدا؟

قيل: مَعْنَاهُ: وليعلم الصابرين على الْجِهَاد فِي مَوَاطِن الْجِهَاد ليعاملهم مُعَاملَة من يبتليهم؛ فيعلمهم، وَالْعلم بِالْجِهَادِ فِي مَوَاطِن الْجِهَاد إِنَّمَا يَقع بعد وُقُوع الْجِهَاد، وَقيل: الْعلم الأول: علم الْغَيْب، وَقَوله: {وليعلم} يَعْنِي: علم الْمُشَاهدَة، والوقوع والمجازة على علم الْوُقُوع لَا على علم الْغَيْب.

قَوْله تَعَالَى: {وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (143) }

سَبَب نزُول الْآيَة أَن الَّذين تخلفوا من حَرْب بدر من الْمُسلمين قَالُوا لما انْقَضتْ حَرْب بدر: لَو كَانَ لنا يَوْم مثله فنقاتل ونقتل ونستشهد، فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد انْهَزمُوا، وهربوا؛ فَنزلت الْآيَة.

{وَلَقَد كُنْتُم تمنون الْمَوْت} أَي: سَبَب الْمَوْت وَهُوَ الْجِهَاد؛ إِذْ لَا يجوز أَن يتَمَنَّى الْمَوْت بقتل الْكَافِر إِيَّاه {من قبل أَن تلقوهُ} أَي: تلقونَ سَببه من الْجِهَاد {فقد رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُم تنْظرُون}

«فإنْ قيلَ» : مَا معنى قَوْله: {وَأَنْتُم تنْظرُون} ، وَقد قَالَ: {فقد رَأَيْتُمُوهُ} ؟

قيل: يحْتَمل أَن تكون الرُّؤْيَة بِمَعْنى الْعلم؛ فَقَالَ: {وَأَنْتُم تنْظرُون} ليعلم أَن المُرَاد بِالرُّؤْيَةِ هَا هُنَا: التفكر، قَالَه الْأَخْفَش، وَقيل: إِنَّمَا قَالَه تَأْكِيدًا، وَقيل: مَعْنَاهُ: وَأَنْتُم تنْظرُون إِلَى مُحَمَّد.

قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145) }

«فإنْ قيلَ» : نَحن نرى من يُرِيد الدُّنْيَا، فَلَا يُؤْتى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت