قيل: لأَن ذلك أَشد إِظهارًا، وأقل كتمانًا؛ لما سبق منهم الإقرارُ بذلك؛ لذلك نهوا عن ذلك، لأَنهم كانوا يَنْهوْن أُولَئِكَ عن الإقرار بالإيمان عند المؤمنين، وإظهار ما في التوراة من بَعث رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وَصِفته.
وقوله: (أَفَلَا تَعْقِلُونَ) .
أَنَّ هذه حجةٌ لهم عليكم، حيث تعترفون به، وتظهرون نعته وصفته ثم لا تبايعونه.
ويحتمل: (أَفَلَا تَعْقِلُونَ) أَنه حق.
قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(130)
«فَإِنْ قِيلَ» : ما معنى النهي عن المضاعفة وغير المضاعفة حرام؟! لكنه يحتمل هذا وجوهًا:
يحتمل: أن يكون هذا قبل تحريم الربا، فنهوا عن أخذ المضاعفة.
ويحتمل قوله: (لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا) : أي: لا تكثروا أموالكم بأخذ المضاعفة.
ويحتمل: (أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً) ، أي: لا تصرّوا على استحلال الربا فتثبتون عليه آخر الأبد.
ويحتمل: (أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً) ؛ تضعيف العذاب.
ويحتمل ما قيل: كان أحدهم يبايع الرجل إلى أجل، فإذا حل الأجل زاد في الربح، وزاد الآخر في الأجل، وذلك كان ربا الجاهلية.
قال الشيخ - رحمه اللَّه - في قوله: (لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا) .
يحتمل الأكل؛ لأنه نهاية كل كسب.