فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74336 من 466147

بيوتهم ما قُتلوا، وإعراب (الَّذِينَ) : إما نصب على البدل من

(الذين نافقوا) ، أو رفع على خبر الابتداء المضمر، أو بدل من

الضمير في (يَكتمُونَ) .

«إن قيل» : لم أخّر ذكر القعود عن القول مع كونه مُقدّما في المعنى؟

قيل: إن قوله: (وَقَعَدُوا) في تقدير الحال، أي قالوا وهم قاعدون، كقولك:، خرج زيد وقد ركب.

ويكون ركوبه قبل الخروج، وقد أكذبهم الله في ذلك بقو له: (قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ) وكأنه قال: القتل ضرب من الموت، فإن كان لكم سبيل إلى دفعه عن أنفسكم بفعل اختياري فادفعوا عنها الموت، وإذ لم يمكنكم ذلك دلّ أنكم مبطلون في دعواكم.

{فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) }

«إن قيل» : لم وصفهم بالفرح، وقد قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) ؟

قيل: الفرح تجاوز الحد في السرور بالملاذّ، ولما كانت الملاذّ الدنيوية غير متنافس فيها ذمّ الفرحين بها، ولما كانت الملاذّ الأخروية متنافساً فيها، كما قال: (وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ) أباح لهم الفرح بها، حتى قال: (فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا) .

وأما استبشارهم بالذين لم يلحقوا بهم، فتنبيه أنهم يعرفون نعمة

الله بالموت والقتل في سبيله، ويسرون إذا أخبروا بقتل أو موت

إخوانهم بخلاف أبناء الدنيا.

«إن قيل» : لم رفع (أَحْيَاءٌ) ونصب (فَرِحِينَ) ؟

قيل: لأن (فَرِحِينَ) حال للذين قتلوا، والنصب به أولى، و (أَحْيَاءٌ) استئناف، ولو نصب لكان معناه: بل احسبهم أحياء، ولم يُرد ذلك، وإنما أراد بتّ الحكم بكونهم أحياء.

قوله تعالى: (يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ(171)

«إن قيل» : ما الفرق بين النعمة والفضل هاهنا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت