فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74306 من 466147

قيل: قوله: (مِنَ الصَّالِحِينَ) متعلق بمضمر، أي وهو من الصالحين.

وذلك مما أكد به قوله: (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ) ومعناه من أولاد الصالحين.

قوله: (أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ) ليس بإنكار لقدرة الله، بل لما كانت عادته تعالى في إيجاد الأولاد أن لا يكونوا من الهَرِم والعاقِر، أراد التعرف أن ذلك هل يحصل وهما باقيان على

حالتيهما، أو يكون بإعادة الشباب إليهما، أو يكون ذلك من

امرأة أخرى أو يحصل ذلك على سبيل لم تجر به العادة؟

وقال بعضهم: إنما قال أنى يكونُ لي ذلك؟ استعظاماً لنعمة الله.

كقولك: من لي بكذا؟ ومن أين لي كذا؟

وقال بعضهم: قال ذلك لأنه لما سمع نداء المَلك قدّر أن ذلك وسوسة من الشيطان، واستبعد بعضهم ذلك.

وقال: إن الأنبياء لا يشتبه عليهم ما يكون من قِبَل الملائكة

بما يكون من قِبَل الشيطان.

وقوله: (كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ) على الجواب الأول: أي أنه يهب لك

الولد وأنت بحالتك، وعلى الثاني: أن نعمته في خلق ذلك

كنعمته في غيره، وعلى الثالث: إن تعجّبت من ذلك فتعجب من

سائر أفعاله المبدعة، فإن خلقه لذلك كخلقه لما يشاء.

قوله: (اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي)

«إن قيل» : كيف أخر هذا الذكر لمريم عن ذكر قصتها؟

قيل: لما ذكر آيتها قرن بها آية زكريا وعبادته، ثم أتبعها بعبادة مريم متمما لقصتها؛ لئلا يحتاج إلى قطع قصة زكريا، فيكون قد قرن ذكر الآية بالآية والعبادة بالعبادة.

«إن قيل» : لم قال هاهنا: (يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ) وفي قصة زكريا: (يَفعَلُ مَا يَشَاءُ) ؟

قيل: لما كان الخلق أخص من الفعل خصه، بما هو إبداع.

وذكر الفعل فيما هو أقرب إلى المعتاد في إيجاده.

قوله تعالى: (وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ(48)

إن قيلَ: كيف ذكر الكتاب، ثم عطف عليه التوراة والإِنجيل، وهما

من جملة الكتاب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت