فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74305 من 466147

وقال في موضع: (وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ) فقدم الإبداء تنبيها أنهما عنده سواء.

قوله تعالى: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ(30)

«إن قيل» : ما فائدة حذف الجزاء في هذا المكان ونحوه من قوله: (ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ) ، وقوله: (ذُوقُوا مَا كنُتُم تَكْسبُونَ) .

وقوله: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ(7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) ؟

قيل: لما أراد أن ينبِّه أن الإِنسان لا يُبخس حظه فيما يفعل من خير، ولا يُزاد عليه في جزاء ما يفعل من شر، ذكر نفس الفعل دون الجزاء؛ تنبيهاً له أن فعله مستوفى بالجزاء، حتى كأنه هو، كقولك: زيد هو أبوه بعينه.

إذا أريد المبالغة في التشبيه به، وإعادة قوله: (وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ) ، توكيد

واستظهار عليهم.

«فإن قيل» : وكيف علَّقه بالرأفةِ؟

قيل: تنبيها لأمن المحبوب من حبيبه، ولهذا قال النبي عليه

الصلاة والسلام مخبراً عن الله:"لا يزال العبد يتقرَّب إليَّ"

بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به.

وبصره الذي يبصر به"الخبر."

قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ(33)

«إن قيل» : كيف تعلُق هذه الآية بما قبلها؟

قيل: تعلُقها بها من وجهين:

أحدهما: أنه لما أمرهم تعالى باتباع نبينا وهم يُقرُّون بوجوب اتباع الذين ذكرهم، بيّن أن جماعتهم في كونهم متساوين في النبوة سواء، وأن الذي دلَّ على وجوب اتباع هؤلاء يدلُّ على وجوب اتباع سائرهم.

والثاني: أنه نبَّه أن اصطفاءه تعالى لهؤلاء لَكونهم مطيعين له، مستحقين لمحبته بذلك.

«إن قيل» : ما معنى (وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ) ، وذلك يقتضي جواز نبي ليس بصالح؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت