فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74290 من 466147

ولو كانت"وإليه ترْجِعُ الأمور"لكان حسناً ولكن إعادة اسم الله أفخم وأوكد، والعرب إذا جرى ذكر شيء مفخم أعادوا لفظه مظهراً غير مضمر، أنشد النحويون قول الشاعر:

لا أرى الموتَ يَسْبِقُ الموتَ شيء ٌ ... نَغَّصَ الموتُ ذا الغِنَى والفَقيرا

فأعادوا ذكر الموت لفخامته في نفوسهم.

(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ...(110)

يعني به أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وقيل في معنى (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ) كنتم عند الله في اللوح المحفوظ.

وقيل كنتم منذ آمنتم خير أمة.

وقال بعضهم معنى (كنتم خير أمة) هذا الخطاب أصله إنَّه خوطب به أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -

وهو يعم سائر أمَّة محمد، والشريطة في الخيرية ما هو في الكلام وهو قوله عزَّ وجلَّ: (تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) .

أي توحدون اللَّه بالإيمان برسوله لأن من كفر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يوحد اللَّه، وذلك أنه يزعم أن الآيات المعجزات التي أتى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذات نفسه.

فجعل غير الله يفعل فعل اللَّه.

وآيات الأنبياءِ، لا يقدر عليها إلا اللَّه عزَّ وجلَّ.

ويدل على أن قوله: (وتؤْمنون باللَّه) : تقرون أن محمداً - صلى الله عليه وسلم - نبي اللَّه.

(يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ(113)

معناه وهم يصلون لأن التلاوة ليست في السجود، وإنما ذكرت الصلاة بالسجود لأن السجود نهاية ما فيها من التواضع والخشوع والتضرع.

ومعنى (يَتْلُونَ) فيَ اللغة يُتْبِعُونَ بعض الشيء ِ بعضاً، وقد اسْتَتْلَاكَ الشيء َ إذا جعلك تَتْبَعَهُ.

(وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ ...(140)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت