فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7426 من 466147

لكنه لم ينفذ ، فدل ذلك على عدم وقوعه - كما يزعمون - فهو من أساطير الأولين وحكاياتهم.

هذان هما جانبا القضية.

وجاء دور الرد. فكيف بدأ القرآن الرد عليهم ؟

رد القرآن الكريم عليهم بمقدمات مسلمة لديهم. أو لا محيص لهم من

التسليم بها لأنها لائحة بينة.

ثم رتب على هذه المقدمات النتائج الملزمة التي لا تحتمل شكاً ولا إنكاراً

ولا مكابرة ولا استبعاداً. وخاطب عقولهم وطالبهم بالتأمل والذكرى ، وحذرهم خشية الله وعقابه ، وأهاب بهم أن يتركوا الجهالة وألا يخدعوا أنفسهم بباطل القول وغروره.

فالله وحده هو خالق الكون. وما فيه من عجائب تدل على عظيم قدرته

وحريته إرادته: مغيث الملهوف ، وحامى المكروب ، ومؤمِّن الخائف ، ولا يقدر أحد أن يمنع بطشه إذ نزل.

إن كل حركة . . وكل سكون فِي الكون هو مصدره: خالقه وموجده ، ومكيفه بكيفية خاصة ، وخالق الشيء ابتداء على غير مثال سبق لا يعجزه أن يعيده على ما كان عليه ، أو فِي أية صورة أراد.

* صحة البعث حقيقة:

فالدليل على صحة البعث مستقى من خلق أنفسهم ، وخلق الكون وما فيه

من مظاهر مختلفة فليتأملوها.

ولقد كان أول ما لفت إليه القرآن أنظارهم الأرض ومَن فيها.

لأنه أقرب مشهد إليهم إذ عليها يحيون ، وفيها يحرثون ويزرعون. ثم ترقى معهم إلى

السماوات السبع خطوة أخرى لأن السماوات أظهر ما يُشاهَد بعد الأرض.

وما دام الأمر تأملاً فِي السماوات فليتأملوها كذلك فِي العرش العظيم.

ومَن ربهما ؟ أليس ربهما الله ؟

وإذا عرف أن العرش مصدر القُدرة والسلطان فقبل أن يخطو بعيداً عنه خطوة

واحدة ليذكروا مَن بيده ملكوت السماوات والأرض ، وملكوت كل شيء . أليس هو الله ؟

ومن رقة الجدل القرآني ولين معرضه فإنه فِي ختام كل مشهد يذكر عبارة

تستل من المعاندين عنادهم.

فبعد المشهد الأول يقول: (إن كُنتُمْ تَعْلمُونَ) ، وبعد المشهد الثاني يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت