فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73884 من 466147

وجملة القول فيه: أن الماضي إذا صلح لفظه بعد الجواب بالفاء لم يجز فيه إلا الرفع لأنه واجب، وإنما يصح النصب فيما لم يجب. وليس يمتنع في قوله تعالى أن يقول: «كُنْ» فكان.

قوله تعالى: (ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ يقرأ بالمد والقصر والهمز، وبالمد من غير همز.

فالحجة لمن مدّ وهمز: أنه جعل «ها» تنبيها ثم اتى بعدها بقوله: ( «أنتم» على طريق الإخبار من غير استفهام، ومدّ حرفا لحرف) . أو يكون أراد: الاستفهام، والتفرقة بين الهمزتين بمدة، ثم قلب من الهمزة الأولى هاء كما قالوا: هياك أردت، وبقّى الكلام على ما كان عليه. والحجة لمن قصر وهمز: أنه أراد: (أأنتم) ، بهمزتين، فقلب الأولى هاء كراهية للجمع بينهما، وبقّى همزة: (أنتم) بحالها. والحجة لمن مدّ من غير همز أنه أراد: (آنتم) بهمزة ومدة، فقلب الهمزة هاء، وبقّى المد. وهذا الوجه ضعيف، لأنه إنما جعل الهمزة مدة لاجتماع همزتين، فإذا قلب الأولى فقد زال الثقل.

قوله تعالى: (أَنْ يُؤْتى) . يقرأ بالمد، والقصر. فالحجة لمن مد: أنه أراد: التقرير والتوبيخ بلفظ الاستفهام، فمد مليّنا للهمزة الثانية). والحجّة لمن قصر: أنه أتى بلفظ

(أن) على جهة الإخبار. ومعناه: إن الهدى هدى الله لأن يؤتى وبأن يؤتى.

قوله تعالى: (يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ) . يقرأ بإشباع كسرة الهاء، ولفظ ياء بعدها، وباختلاس، الحركة من غير ياء، وبإسكان الهاء من غير حركة. فالحجة لمن أشبع، وأتى بالباء: أنه لما سقطت الياء للجزم أفضى الكلام إلى هاء قبلها كسرة، فأشبع حركتها، فردّ ما كان يجب في الأصل لها. والحجّة لمن اختلس الحركة: أنّ الأصل عنده (يؤديه إليك) ، فزالت الياء للجزم، وبقيت الحركة مختلسة على أصل ما كانت عليه. والحجة لمن أسكن: أنه لما اتّصلت الهاء بالفعل اتصالا صارت معه كبعض حروفه، ولم ينفصل منه، وكان كالكلمة الواحدة خففه بإسكان الهاء، كما خفف (يأمركم) و (ينصركم) وليس بمجزوم.

وقد عيب بذلك في غير موضع عيب. فهذا أصل لكل فعل مجزوم اتصلت به هاء.

فإن كان قبل الهاء كسرة فاكسره واختلس وأسكن. وإن كان قبل الهاء فتحة فاضمم الهاء، وألحق الواو، واختلس أو أسكن. والحجة في ذلك: ما قدمناه فاعرفه فإنه أصل لما يرد من إشكاله إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت