قال: ولم «1» يختلفوا فِي قوله: ولا تحسبن الذين قتلوا [آل عمران/ 169] أنّها بالتاء قوله «2» : تحسبن مسند إلى الفاعل المخاطب ، والذين قتلوا المفعول الأول ، والمفعول الثاني قوله: أمواتا . فقد استوفى الحسبان فاعله ومفعوليه .
[آل عمران: 179]
اختلفوا فِي فتح الياء والتخفيف وضمّها والتّشديد من قوله عز وجل «2» : حتى يميز [آل عمران/ 179] وليميز الله الخبيث [الأنفال/ 37] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم: حتى يميز وليميز الله الخبيث بفتح الياء والتخفيف . وقرأ حمزة والكسائي حتى يميز وليميز الله بضمّ الياء والتشديد «4» .
[قال أبو علي] «5» : قال يعقوب: مزته ، فلم ينمز ، وزلته فلم ينزل ، وأنشد أبو زيد «6» :
(1) فِي (م) : «لم» .
(2) فِي (ط) : تعالى .
(4) انظر السبعة ص 220 .
(5) سقطت من (ط) .
(6) البيت لمالك بن الرّيب أوّل أبيات أربعة له فِي النوادر ص 285 (ط: الفاتح) وفي الأغاني 22/ 311 من قصيدة طويلة يقع البيت الشاهد السابع منها .
ويروى فِي النوادر: «شرّ عدوته ... ولا بعلا» وفي الأغاني: «شر عدوته رقدت لا مثبتا ذعرا ولا بعلا» قال فِي النوادر . مسئيا: «أراد مسيئا فقدم الهمزة وهي لغة كما يقال: رآني وراءني ... قال أبو الحسن: أمّا روايتهم (لا مسئيا) وتفسيرهم لها على تقديم الهمزة فقد صدقوا فِي ترتيب اللفظ وسهوا عن المعنى ، لأنّ مسيئا لو ردّ إلى أصله فقيل ، وإن لم يكن شعرا: لا مسئيا ذعرا ، لم يكن له معنى وإن كان قد يجوز على وجه بعيد: لا مسيئا للذعر وذلك أنّه