وقرأ نافع وحمزة والكسائي: متم* ، ومت * ، ومتنا* فِي كلّ القرآن بالكسر «1» .
قال أبو علي: الأشهر «2» الأقيس: متّ تموت ، مثل: قلت تقول وطفت تطوف ، وكذلك هذا يستمرّ على ضمّ الفاء منه ، والكسر شاذ فِي القياس ، وإن لم يكن فِي الاستعمال كشذوذ «3» .
اليجدّع «4» ونحوه مما شذّ عن الاستعمال والقياس ، ونظيره: فضل يفضل فِي الصحيح ، وأنشدوا:
ذكرت ابن عباس بباب ابن عامر ... وما مرّ من عمري ذكرت وما فضل
«5» وقد أنشد بعضهم:
عيشي ولا يومي بأن تماتي «6» ولا أظنّه ثبتا ، وكذلك شعر آخر فيه «تدام» «7» وهو عندي مثل
(1) السبعة ص 218 وسقط من السبعة من قوله: وقرأ نافع ... إلى بالكسر .
(2) سقطت من (ط) .
(3) فِي (م) بشذوذ .
(4) هذا آخر بيت سبق فِي 1/ 101 .
(5) البيت أوّل أبيات ثلاثة لأبي الأسود الدؤلي فِي الأغاني فِي 12/ 322 وهو فِي المنصف 1/ 256 ، وفيه وفي الأغاني: عيشي بدل عمري . وابن يعيش 7/ 154 وفيه: يومي بدل عمري .
(6) شطر بيت من الرجز: فِي اللسان (موت) ولم يعزه . ونصه:
بنيّ يا سيدة البنات ... عيشي ولا يؤمن أن تماتي
(7) قال فِي اللسان/ دوم/: دام الشيء يدوم ويدام ، قال:
يا ميّ لا غرو ولا ملاما ... فِي الحبّ إنّ الحبّ لن يداما .
قال أبو الحسن: فِي هذه الكلمة نظر ، ذهب أهل اللغة فِي قولهم ، دمت