فأضاف الشهاب إلى القذف لمّا كان من رمي الرامي به ، كما قال «1» :
يسدد أبينوها الأصاغر خلّتي وإذا مات لم تكن له خلّة ، ولكن أضافها إلى نفسه ، لما كان منه من سدّه لها ، وهذا النحو من الإضافة على هذا الوجه كثير .
وقال تعالى: والذين يرمون أزواجهم [النور/ 6] أي: بالزنا ، فهذا اتساع لأنّ هذا ليس بعين ، وكذلك قوله «2» .
(1) هذا عجز بيت ، صدره:
زعمت تماضر أنّني إمّا أمت وهو من قصيدة أوردها أبو زيد فِي النوادر ص 375 ، وفي الأصمعيات ص 161 برقم (156) نسبها لعلباء وفي أمالي القالي 1/ 81 عن الأصمعي لسلّميّ بن ربيعة ، وفي الحماسة شرح المرزوقي 2/ 546 - 552 والتبريزي 2/ 55 لسلمى بن ربيعة . وتماضر: امرأته . وهو من شواهد الرضي فِي شرح الكافية 3/ 379 ، وابن الشجري 1/ 43 و2/ 69 وابن يعيش 9/ 5 ، 41 والخزانة 3/ 400 ، والهمم 2/ 63 ، والدرر 2/ 79 . قال فِي النوادر:
«قال أبو الحسن: هكذا وقع فِي كتابي: سلمى ، وحفظي: سلميّ» .
قال التبريزي: فقوله: أبينوها على هذا: تصغير أبناء مقصورا عند البصريين وهو اسم صيغ للجمع كأروى وأضحى ، فهو على أفعل بفتح العين ، وعند الكوفيين تصغير ابن مثل دلو وأدل على أفعل بضم العين .
(2) البيت أول بيتين لعمرو بن أحمر ، انظرهما فِي شعره ص 187 ، وتتمته:
ومن أجل الطّويّ رماني وهو من أبيات سيبويه 1/ 38 . واستشهد به البغدادي فِي شرح أبيات المغني 6/ 9 على أن التمثيل من محاسن الكلام . وهو أن يروم الشاعر ذكر معنى فيعدل على الإفصاح به إلى ما يجري مجرى المثل فيكون مبنيا على