معه* على هذا التقدير معلّقا «1» بقتل ، وعلى القولين الآخرين اللذين هما: الصفة والحال متعلّقا فِي الأصل بمحذوف ، وكذلك من قرأ:
قاتل فهو يجوز فيه ما جاز فِي قراءة من قرأ قتل*:
والرّبيون: الذين يعبدون الرّبّ ، واحدهم ربّي . هكذا فسره أبو الحسن ، وقيل فيه: إنه منسوب إلى علم الربّ وكذا «2» الربّانيّون .
وحجّة من قرأ: قتل* أنّ هذا الكلام اقتصاص ما جرى عليه سير أمم الأنبياء قبلهم ليتأسوا بهم ، وقد قال: أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم [آل عمران/ 144] وحجّة من قرأ: قاتل أن المقاتل قد مدح كما مدح المقتول فقال: «3» وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم [آل عمران/ 195] . فمن أسند الضمير الذي فِي قتل إلى نبي كان قوله: فما وهنوا [آل عمران/ 146] أي: ما وهن الرّبيون ، ومن أسند الفعل إلى الربّيين دون ضمير نبي كان معنى: فما وهنوا ما وهن باقيهم بعد من قتل منهم فِي سبيل الله ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . ومن جعل قوله: معه ربيون صفة أضمر للمبتدإ الذي هو كأيّ خبرا ، وموضع الكاف الجارّة فِي كأيّ مع المجرور: رفع ، كما أنّ موضع الكاف فِي قوله «4» : له كذا وكذا: رفع ، ولا معنى للتشبيه فيها ، كما أنّه لا معنى للتشبيه فِي كذا وكذا .
[آل عمران: 151]
اختلفوا فِي تخفيف قوله: [جلّ وعز] «5» : الرعب
(1) فِي (ط) : متعلّقا .
(2) فِي (ط) : وكذلك .
(3) فِي (ط) : فقال تعالى .
(4) فِي (ط) : قولك .
(5) سقطت من (ط) .