[قال أبو علي] «1» : أمّا قتل فيجوز أن يكون مسندا إلى ضمير أحد اسمين إلى ضمير «نبي» ، والدّليل على جواز إسناده إلى هذا الضمير أنّ هذه الآية فِي معنى قوله: أفإن مات أو قتل انقلبتم [آل عمران/ 144] وروي عن الحسن أنّه قال: «ما قتل نبي فِي حرب قطّ» «2» وقال ابن عباس فِي قوله «3» : وما كان لنبي أن يغل «4» [آل عمران/ 161] : «قد كان النبيّ يقتل فكيف لا يخوّن» «5» ! والذي فِي الآية من قوله: قتل لم يذكر أنّه فِي حرب .
فإذا أسند قتل إلى هذا الضمير احتمل قوله: معه ربيون أمرين:
أحدهما: أن يكون صفة لنبي «6» ، فإذا قدّرته هذا التقدير كان قوله: ربّيون: مرتفعا بالظرف بلا خلاف «7» . والآخر: أن لا تجعله صفة ولكن حالا من الضمير الذي فِي قتل ، فإن جعلته صفة كان الضمير الذي فِي «8» معه* المجرور ، لنبيّ ، وإن جعلته حالا كان الضمير الذي فِي معه* يعود إلى الذكر المرفوع الذي فِي قتل ، والاسم الآخر الذي يجوز أن يسند إليه قتل ربّيّون فيكون قوله:
(1) سقطت من (ط) .
(2) ذكره القرطبي فِي التفسير 4/ 229 .
(3) فِي (ط) : قوله تعالى .
(4) وهي قراءة ستأتي فِي موضعها . وانظر البحر المحيط 3/ 101 .
(5) قال السيوطي فِي الدر المنثور 2/ 91: «أخرج الطبراني والخطيب فِي تاريخه عن مجاهد قال: كان ابن عباس ينكر على من يقرأ: وما كان لنبي أن يغل ويقول: كيف لا يكون له أن يغلّ وقد كان له أن يقتل ؟! قال الله: ويقتلون الأنبياء بغير حق ولكن المنافقين اتهموا النبي صلى الله عليه وسلم فِي شيء من الغنيمة فأنزل الله: وما كان لنبي ... » اهـ منه .
(6) فِي (ط) : للنبي .
(7) فِي (م) : لا خلاف .
(8) سقطت من (ط) .