وقال أبو زيد: والحجّة ، من حجّ البيت: الواحدة «1» .
وقال سيبويه: قالوا: غزاة ، فأرادوا عمل وجه واحد ، كما قالوا: حجّة يريد «2» : عمل سنة «3» ، ولم يجيئوا بها على الأصل ، ولكنّه اسم له «4» :
فقوله: لم يجيئوا به «5» على الأصل ، أي: على الفتح الذي هو للدّفعة من الفعل ، ولكن كسروه فجعلوه اسما لذا المعنى كما أنّ غزاة كذلك ، ولم تجئ فيه الغزوة وكان القياس [أن تجيء] «6» .
قال أبو زيد: ويقال: حجّ ، وأنشد:
أصوات حج من عمان غادي «7» قال: يريد أصوات حجّاج ، وأنشد أبو زيد:
وإن رأيت الحجج الرّواددا ... قواصرا للعمر أو مواددا
(1) النوادر ص 457 .
(2) فِي (ط) : يريد فيه .
(3) فِي (ط) : سنة واحدة .
(4) الكتاب 2/ 230 مع اختلاف يسير فِي العبارة .
(5) فِي (ط) : بها .
(6) زيادة من (ط) .
(7) سبق البيت فِي 2/ 306 .
(8) البيت فِي النوادر/ 457 وفيه: مراددا» بدل «مواددا» وفي (م) «مواردا» وهو فِي الخصائص لابن جني 1/ 161 ، 3/ 87 ، برواية ما أثبتناه من (ط) وموادد:
على وزن فواعل من صيغ منتهى الجموع وهي قياسية من مادّه فِي المدة ، أي أطالها . وفي الحديث: «إن شاءوا ماددناهم» انظر اللسان والتاج (مدد) والروادد: على وزن فواعل من الفعل (ردّ) ، وفي التكملة للصاغاني يشتقها من (رود) ، ويجعل واحد الروادد الرودد ، وفسره بالعاطف .