فقرأ ابن كثير: هأنتم لا يمدّها ، ويهمز أنتم . وقرأت أنا على قنبل عن ابن كثير: هأنتم فِي وزن «هعنتم» .
وقرأ نافع وأبو عمرو هآنتم: ممدودا استفهام «1» بلا همز .
وقال علي بن نصر عن أبي عمرو أنه كان يخفف ولا يهمز استفهاما بلا همز .
وقال أحمد بن صالح عن ورش وقالون عن نافع ممدود غير مهموز «2» .
وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي: ها أنتم ممدود مهموز . ولم يختلفوا فِي مدّ (هؤلاء) ، و (ألاء) «3» .
[قال أبو علي] «4» : أمّا قول ابن كثير (هأنتم هؤلاء) فوجهه: أنّه أبدل من همزة الاستفهام الهاء ، أراد: أأنتم فأبدل من الهمزة الهاء . فإن قلت: هلّا لم يجز البدل من الهمزة لأنّه «5» على حرف واحد ؟ وإذا كان على حرف واحد وأبدلت منه لم يبق شيء من الحرف يدلّ عليه ، فيكون الإبدال منه كالحذف له ، فكما لا يجوز حذفه ، كذلك لا يجوز البدل منه . قيل: لا يمتنع البدل منه ، وإن كان على حرف ، وما ذكرته ضرب من القياس الذي جاء
(1) فِي (ط) : استفهاما .
(2) فِي حاشية (ط) : بلغت .
(3) السبعة ص 207 وفيه اختلاف يسير فِي الألفاظ عمّا هنا ، ولكن المؤدى واحد .
(4) سقطت من (ط) .
(5) فِي (ط) : لأنّها .