وعلى قياس قول الخليل فِي موضع جرّ . ومن كسر أضمر القول ، كأنّه: نادته فقالت: إنّ الله فحذف القول كما حذف فِي قول من كسر ، فقال: فدعا ربه إني مغلوب [القمر/ 10] وإضمار القول كثير فِي هذا النحو ، كما قال: والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم [الرعد/ 23] والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا [الأنعام/ 93] . فاما الذين اسودت وجوههم أكفرتم [آل عمران/ 106] . فأضمر القول فِي ذلك كلّه . وزعموا أنّ فِي حرف عبد الله فنادته الملائكة يا زكرياء إن الله فقوله: يا زكرياء فِي موضع نصب بوقوع النداء عليه ، وكذلك إن أضمرت يا زكرياء ولم تذكره كان جائزا وحذف كما حذف المفعول من الكلام ، ولا يجوز الفتح فِي (إنّ) على هذا ، لأنّ ناديت قد استوفى «1» مفعوليها ، أحدهما: علامة الضمير ، والآخر: المنادى ، فإن فتحت (أنّ) لم يكن لها شيء يتعلق به .
قال «2» : وكلهم [فتح الراء من: المحراب] «3» [آل عمران/ 37 و39] : إلا ابن عامر فإنه أمالها .
قال أبو علي: قد أطلق أبو بكر القول فِي إمالة ابن عامر الألف من محراب . ولم يخصّ به الجرّ من غيره . وقال غيره:
إنّما يميله فِي الجر . وحجة من لم يمل أنّ «راب» من محراب
(1) فِي (ط) : استوفت .
(2) سقطت قال من (م) .
(3) ما بين معقوفين أثبتناه من السبعة بدلا من عبارة الأصل عندنا وهي:
«وكلهم قرأ (من المحراب) بفتح الراء» لموافقته لما جاء فِي آل عمران ، وما جاء فِي أصلنا هو من [سورة مريم/ 11] .