[آل عمران: 39]
واختلفوا فِي الألف «1» والتاء من قوله تعالى «2» : فنادته الملائكة [آل عمران/ 39] .
فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر (فنادته) بالتاء .
وقرأ حمزة والكسائي (فناداه) بإمالة الدال «3» .
قال أبو علي: من قرأ (فنادته) بالتاء فلموضع الجماعة ، والجماعة ممن يعقل فِي جمع التكسير يجري مجرى ما لا يعقل ، ألا ترى أنّك تقول: هي الرجال ، كما تقول هي الجذوع ، وهي الجمال ؟ فعلى هذا أنّث كما جاء: قالت الأعراب [الحجرات/ 14] ومن زعم أنّ التأنيث يكره هاهنا لأنّ فيه كالتحقيق لما كانوا يدّعونه فِي الملائكة لم يكن هذا بحجة على من قرأ بالتاء . ألا ترى أنّه قد جاء: إذ قالت الملائكة [آل عمران/ 45] ؟ فلو كان فِي تأنيث هذا حجة لما كانوا يدّعونه فِي الملائكة لكان فِي تذكير [نحو قوله] «4» والملائكة باسطو أيديهم [الأنعام/ 93] ، والملائكة يدخلون عليهم [الرعد/ 23] حجة عليهم ، ولكان فِي نحو قوله: إذ قالت الملائكة حجة لهم ، فليس هذا بشيء . ومن قرأ «5» : فناداه
(1) فِي السبعة: «الياء» بدل الألف .
(2) سقطت من (ط) .
(3) السبعة ص 204 .
(4) زيادة من (ط) .
(5) فِي (ط) : قال .