ولو كان من قول أمّ مريم لكان: وأنت أعلم بما وضعت ، لأنّها تخاطب الله سبحانه .
وقال بعض المتأوّلين: كانوا لا يحررون الإناث والله أعلم بما وضعت على جهة النّدم ، وأنّها فعلت ما لا يجوز ، فلذلك قالت «1» :
وليس الذكر كالأنثى [آل عمران/ 36] لأنّ الذكر يتصرف فِي الخدمة والأنثى خلافه ، وكانت الأحبار يكفلون المحررين ، فاقترعوا على مريم بأقلامهم ، فغلب عليها زكريا .
[آل عمران: 37]
اختلفوا فِي تشديد الفاء وتخفيفها من قوله عزّ وجلّ «2» :
وكفلها زكريا «3» [آل عمران/ 37] ومدّ (زكرياء) وقصره ورفعه ونصبه .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر: (وكفلها) مفتوحة الفاء خفيفة ، و (زكرياء) رفع ممدود .
وقرأ عاصم فِي رواية أبي بكر (وكفّلها) مشدّدة «4» و (زكرياء) نصب وكان يمدّ (زكرياء) فِي كلّ القرآن ، وكذلك كلّ من تقدّم ذكره ، هذه رواية أبي بكر .
وروى حفص عن عاصم: (وكفّلها) مشددا و «5» زكريّا قصرا فِي كل القرآن .
(1) فِي (م) : قال .
(2) سقطت من (ط) . وهي ليست فِي السبعة .
(3) «زكريا» زيادة من (ط) والسبعة .
(4) الواو زيادة من (ط) والسبعة وفي (م) : «مشدّدة» بدل «مشدّدا» .
(5) سقطت الواو من (م) .