وأنشد الأصمعي:
تجهنا «1» ... ... ...
فهذا ينبغي أن يحمل على فعل ، ولا تجعله مثل: تقى يتقي ، لقلة ذلك وشذوذه ، وتقيته واتّقيته مثل شويته واشتويته . وتقول فِي المضارع: أنت تتقي وتتّقي . والواقية يشبه أن تكون مصدرا كالعاقبة والعافية ، وقالوا فِي جمعه: أواق ، فأبدلوا لاجتماع الواوين قال:
... ... ... ... . يا عديا لقد وقتك الأواقي
«2» فأمّا من لم يمل الألف من تقاة ، فحجّته: أنّ قاة من تقاة بمنزلة قادم ، فكما لم يمل هذا كذلك ينبغي أن [لا يمال قاف تقاة] «3» لاستعلاء القاف ، كما لم يمل ما ذكرنا .
وحجّة من أمال أنّ سيبويه زعم: أنّ قوما قد أمالوا من هذا «4» مع المستعلي ما لا ينبغي أن يمال فِي القياس . قال:
وهو قليل ، وذلك قول بعضهم: رأيت عرقا وضيقا «5» .
تجهنا - بفتح الجيم - والذي أراده: اتجهنا ، فحذف ألف الوصل وإحدى التاءين . وسيأتي قول الأصمعي .
(1) نفس المصدر السابق .
(2) هذا عجز بيت لمهلهل ، وصدره:
ضربت صدرها إلي وقالت انظر اللسان (وقي) ، والمقتضب 4/ 214 وفيه: رفعت رأسها ، بدل ضربت صدرها ، المنصف 1/ 218 ، وابن الشجري 2/ 9 ، وابن يعيش 10/ 10 ، والخزانة 4/ 211 ، وشرح أبيات المغني 5/ 75 .
(3) ما بين المعقوفتين فِي (ط) : لا يمال فتحة قاف تقى .
(4) فِي (ط) هذا يعني .
(5) الكتاب 2/ 267 .