قال أبو عمرو «1» : يصف رمحا ، يريد: اتقاك .
وقال السكريّ: تقاك: وليك منه كعب .
قال: ويقال: إبلك اتقت كبارها بصغارها ، أي جعلت الصغار ممّا يليك ، وكذلك: اتقاني فلان بحقي ، أي: أعطانيه وجعله بيني وبينه .
فأمّا قولهم: تقاك ، فتقديره «2» : تعلك ، والأصل: اتّقاك فحذف فاء الفعل المدغمة ، فسقطت همزة الوصل المجتلبة لسكونها ، وأعللتها بالحذف كما أعللتها بالقلب ، وليس ذلك بالمطّرد ، وقولهم فِي المضارع: يتقي ، تقديره: يتعل وقال:
يتقي به نفيان كلّ عشيّة «3» ... ... ... ... .
وأمّا التّقوى فهو فعلى . من وقيت ، وأبدلت من اللّام التي هي ياء من وقيت الواو ، كما تبدل فِي هذا النحو من الأسماء ، وقد أنشد أبو زيد:
قصرت له القبيلة إذ تجهنا ... وما ضاقت بشدّته ذراعي
«4» فهذا فعلنا من الوجه ، يقال: تجه يتجه تجها ، مثل: فزع يفزع فزعا ، إذا واجهه .
(1) فِي (ط) : أبو عمر الجرمي .
(2) فِي (ط) فتقدير مثال الفعل: فعلك .
(3) هذا صدر بيت لساعدة بن جؤية عجزه: فالماء فوق متونه يتصبّب . انظر شرح أشعار الهذليين 3/ 1100 ، والنوادر 148 وفيها: سراته بدل متونه .
(4) البيت لمرداس بن حصين من جملة أبيات انظر النوادر 150 والمنصف 1/ 290 والمحتسب 1/ 263 ، واللسان (وجه) قال فيه: والأصمعي يرويه: