وممّا يقوّي ذلك أنّهم قد أمالوا اسم المفعول «1» إذا كان فيه مستعل ، نحو معطا ، وإذا أمالوا مع المستعلي كانت الإمالة مع الراء أجود ، لأنّ الإمالة على الراء أغلب منها على المستعلي ، ألا ترى أنّه قد حكى «2» الإمالة فِي نحو عمران ونحو فراش ، وجراب ، ولو كان مكان الراء المستعلي لم تكن فيها «3» إمالة ؟ . وممّا يقوّي الإمالة فِي الراء من توراة أنّهم قد قالوا: رأيت علقا ، وعرقا ، وضيقا ، فأمالوه للتشبيه بألف حبلى إلّا أنّ الأول من هذه الحروف مكسور وليس من التوراة كذلك والإمالة فِي فتحة الراء نحو الكسرة فِي نحو: مع الأبرار «4» [آل عمران/ 193] ومن قرار «5» [إبراهيم/ 26] أقوى منها فِي التوراة ، وذلك أنّ الراء المكسورة قد غلبت المستعلي فِي نحو قارب وغارم وطارد ، فلما غلبت المستعلي مع قوته على الإمالة كان أن تغلب الراء المفتوحة فتميل فتحها «6» إلى الكسرة
(1) فِي الأصل: (م) و (ط) «اسم فاعل» وجاء فِي (م) على الهامش «اسم مفعول» وكأنّه تصويب للفظ . وهو الصواب الذي يتفق مع ضبط الكلمة فِي الأصل:
«معطا» .
(2) حكاه سيبويه فِي الكتاب 2/ 270 .
(3) فِي (ط) فيه .
(4) من آية كريمة فِي سورة آل عمران وردت فِي النص سهوا بلفظ (من الأبرار) وقد أثبتنا نص الآية كما هي وتوفنا مع الأبرار . وفي (ط) : من الأشرار بدل مع الأبرار .
(5) هذه الآية من سورة إبراهيم وردت فِي (ط) و (م) سهوا بلفظ (بالقرار) وقد أثبتنا نص الآية كما هي فِي السورة الكريمة ما لها من قرار .
(6) فِي (ط) : فتحتها .