أبو عثمان: أنّه استعمل فِي هذا الكلام فقط لم يجاوز به غيره . وقال أبو زيد: ورى النّقي ، يري ، وريا: إذا كثر ودكه ، قال: والواري: الكثير الودك . والوراء فِي اسم الجهة التي هي خلاف الأمام ليس من هذا ، لأنّ تحقيره: وريئة ، مثل وريعة .
وألحقت الهاء فِي تحقيرها ، وإن كانت على أربعة أحرف كما ألحقت فِي قديديمة .
فأمّا الوراء: لولد الولد فيمكن أن يكون من هذا وقيل له:
وراء ، كما قيل له: نجل .
وأنشد أبو زيد «1» :
يا قاتل الله صبيانا تجيء بهم «2» * أمّ الهنيبر من زند لها واري
(1) فِي النوادر ، وقبله آخر للقتال الكلابي ، وهو ملفق من بيتين انظرهما عند العسكري - قال:
أمّا الإماء فلا يدعونني ولدا ... إذا ترامى بنو الإموان بالعار
والبيت من قصيدة فِي النوادر ص 190 (طبعة الفاتح) ، والتصحيف للعسكري ص 129 - 130 والتنبيه على حدوث التصحيف ص 87 ، وروي البيت عن الفراء: «أم الهنيبن» مكان «أم الهنيبر» قال فِي التنبيه: فقال [التّوزيّ] له:
إنّما ينشد أصحابنا «أم الهنيبر» وهي الضبع فقال: هكذا أنشدنيه الكسائي ، فأحال تصحيفه على الكسائي ، وعند العسكري جاء خبر التصحيف هذا عن التوزي ، أيضا وعن محمد بن يحيى ولكنه أشرح وأكثر فائدة والبيت فِي الأغاني 23/ 332 مطلع قصيدة طويلة وذكره المرصفي فِي رغبة الآمل 1/ 183 ضمن القصيدة . واللسان (هنبر) والإنصاف 1/ 119 .
والبيت الشاهد يروى: يا قاتل الله . . ، ويا قبّح الله . .
والقتال الكلابي اسمه عبيد بن المضرّجيّ
(2) فِي (ط) : «بها» .