يحيى بن آدم «1» عن أبي بكر «2» عن عاصم أنّه قرأ (الم) ثم قطع وابتدأ (الله) ثم سكّن فيها . قال يحيى بن آدم وآخر ما حفظت عنه (الم الله) مثل حمزة .
[حدثنا ابن مجاهد قال] «3» : حدثنا موسى بن إسحاق قال:
حدثنا أبو هشام الرفاعي قال: سمعت أبا يوسف الأعشى «4» قرأها على أبي بكر (الم) ثم قطع فقال: (الله) بالهمز .
(1) يحيى بن آدم بن سليمان بن خالد بن أسيد أبو زكريا الصلحي ، سبقت ترجمته فِي 1/ 377 .
(2) وأبو بكر هذا الذي يروي عنه يحيى: هو ابن عياش بن سالم الحناط الأسدي النهشلي الكوفي راوي عاصم . واختلف فِي اسمه على ثلاثة عشر قولا أصحها «شعبة» ولد سنة خمس وتسعين وعرض القرآن على عاصم ثلاث مرات وعلى عطاء بن السائب ، وأسلم المنقري . . وعمّر دهرا ، إلّا أنّه قطع الإقراء قبل موته بسبع سنين وقيل بأكثر . وكان إماما كبيرا عالما عاملا وكان يقول أنا نصف الإسلام . وكان من أئمة السنة . قال أبو داود حدثنا حمزة بن سعيد المروزي ، وكان ثقة ، قال: سألت أبا بكر بن عياش:
وقد بلغك ما كان من أمر ابن عليّة فِي القرآن ؟ قال: ويلك! من يزعم أنّ القرآن مخلوق فهو عندنا كافر زنديق ، عدوّ لله ، لا نجالسه ولا نكلمه ، وروى يحيى بن أيّوب عن أبي عبد الله النخعي ، قال: لم يفرش لأبي بكر بن عياش فراش خمسين سنة وكذا قال يحيى بن معين ... ولما حضرته الوفاة بكت أخته ، فقال لها: ما يبكيك! ؟ انظري إلى تلك الزاوية فقد ختمت فيها ثمان عشرة ألف ختمة . توفي فِي جمادي الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة وقيل سنة أربع وتسعين انظر طبقات القراء 1/ 325 - 327 .
(3) ما بين معقوفين سقط من (ط) .
(4) هو يعقوب بن محمد بن خليفة بن سعيد بن هلال أبو يوسف الأعشى التميمي الكوفي ، أخذ القراءة عرضا عن أبي بكر شعبة وهو أجلّ أصحابه ...
روى عنه محمد بن يزيد الرفاعي [أبو هشام] توفي فِي حدود المائتين . انظر طبقات القراء 2/ 390 .