فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7373 من 466147

وهنا - كذلك - ثلاث حقائق هامة:

أولاً: أن بلاغة القرآن ليست مستجلبة مقسورة فِي مواضعها. بل هي من

روح التعبير نفسه ، لا مارقة عنه ، ولا غريبة فيه. خالية من كل مظاهر

التكلف البغيض.

ثانياً: بهذا يفارق القرآن كلام البلغاء.

فهم إن أحسنوا فِي موضع أساءوا فِي آخر ، وإن قوى أسلوبهم فِي حالة ضعف فِي حالات.

فما من أديب بارع إلا أنت واجد فيما يقول ما هو له ، وما هو عليه.

وليس كذلك القرآن فهو سامٍ فِي كل مواضعه.

ثالثاً: إنك لو ذهبت تضع لفظاً فِي القرآن بدل لفظ طلبت محالاً إن زعمتَ أن ما وضعته ساد مسد ما رفعت ، أو زائد عليه.

ولو خدمتك اللغة بكل ما فيها من أدوات التعبير وقوانين الجمال.

فالرجلان ينهلان من معين واحد.

وإن اختلفت لدى كل منهما ملامح الفكرة

واختلفت - كذلك - طرق الصياغة. فالهدف واحد.

هو أن القرآن معجز بأسلوبه وطرق نظمه ، مباين لكلام البلغاء ، لا فرق فيه بين مجاز وحقيقة ، وتفصيل وإجمال.

ثالثاً - فِي مقالات اليهود:

والمثال الثالث نذكره ملخصاً من كتاب"النبأ العظيم"وضع الأستاذ

الدكتور محمد عبد الله دراز - رحمه الله - فإن فيه علامات ناطقة وآيات حق

شاهدة على روعة النظم القرآني. وإحكام الربط بين كلماته ومعانيه.

وقد أدار الباحث تحليله حول هذه الآية الكريمة:

(وَإذَا قيلَ لهُمْ آمِنُواْ بمَا أنزَلَ اللهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(91) .

* نصح وعناد:

هذه قطعة من فصل من قصة بني إسرائيل ، والعناصر الأصلية التي تبرزها

لنا هذه الكلمات القليلة تتلخص فِي:

1 -مقالة ينصح بها الناصح اليهود. إذ يدعوهم إلى الإيمان بالقرآن.

2 -إجابتهم لهذا الناصح بمقالة تنطوى على مقصدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت