فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7372 من 466147

يقول الباقلاني:"... والكلام فِي ذكر حكم هذه الآية وفوائدها يطول."

ولم نضع كتابنا لهذا ، وسبيل هذا أن نذكره فِي كتاب"معاني القرآن"

إن سهَّل الله دنا ملاءه وجمعه. فلم تنفك هذه الآية من الحكم التي تخلف حكم الإعجاز والتأليف والفائدة التي تنوب مناب العدول عن البراعة فِي وجه الترصيف

.. ثم فِي جملة الآيات ما إن لم تراع البديع البليغ فِي الكلمات الأفراد والألفاظ

الآحاد. فقد تجد ذلك مع تركيب الكلمتين والثلاث.

ويطرد ذلك فِي الخروج والابتداء والفواصل ، وما يقع بين الفاتحة والخاتمة من الواسطة أو باجتماع ذلك ، أو فِي بعض ذلك مما يخلف الإبداع فِي أفراد الكلمات"."

في هذا النص يسوق القاضي ثلاث حقائق:

أولاها: أن هذه الآية مليئة بالحكم وليس كتابه"الإعجاز"موضعاً

لتقصيها ، بل موضعها كتاب فِي عزمه أن يضع أصوله إن سهَّل لله.

ثانيها: أن القرآن فِي بعض المواضع لا يستعير ، ولا يُشبِّه ، ولا يستخدم

شيئاً من البديع فِي الكلمات المفردة ، وليس معنى هذا خلو هذه المواضع من

الإعجاز.

ثالثها: بل يكون فيها ما يخلف بلاغة الكلمات المفردة ، ويؤدى مؤداها في

ثبوت الإعجاز لا فيه من الحكم والدقائق والأسرار - مثل الآية المتقدمة - فقد حفلت بدقائق النظم ، وقوة التأليف الذي يقوم مقام وجوه البلاغة الظاهرة.

* الرافعي وبلاغة القرآن:

والنص الثاني للناقد الأديب مصطفى صادق الرافعي. يقول فيه:

"ومن أظهر الفروق بين أنواع البلاغة فِي القرآن ، وبين كلام البلغاء."

أن نظم القرآن يقتضي كل ما فيه منها اقتضاءً طبيعياً. بحيث يبنى هو عليها. لأنها فِي أصل تركيبه ، ولا تبنى هي عليه.

فليست فيه استعارة ولا مجاز ولا كناية ولا شيء من مثل هذا يصح فِي الجواز ، أو فيما يسعه الإمكان أن يصلح غيره

في موضعه إذا تبدلته منه ، فضلاً عن أن يفى به ، وفضلاً عن أي يربى عليه.

ولو أدرت اللغة كلها على هذا الوضع"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت