وقرأ الباقون «ولا تحسبن» بتاء الخطاب، وهو الوجه الثاني لهشام، و {الذين قتلوا في سبيل الله مفعول أول، و «أمواتا» مفعول ثان، والتقدير: ولا تحسبن يا «محمد» أو يا مخاطب الشهداء أمواتا} .
وقرأ «ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر» «تحسبن» بفتح السين، والباقون بكسرها، وهما لغتان
* «قتلوا» من قوله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا} آل عمران / 169 ومن قوله تعالى: {فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلى وقاتلوا وقتلوا} آل عمران / 195 ومن قوله تعالى: {قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم} الأنعام / 140 ومن قوله تعالى: {والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا} الحج / 58 قرأ «ابن عامر» «قتلوا» في المواضع الأربع بتشديد التاء، على أنّ الفعل مضارع مبنى للمجهول من «قتّل» مضعف العين، والواو نائب فاعل، وذلك لإرادة التكثير في القتل.
وقرأ «ابن كثير» بتشديد التاء في الموضع الأخير من آل عمران رقم / 195 وكذا موضع الأنعام رقم / 140 أما موضع آل عمران رقم / 169، وكذا موضع الحج رقم / 58 فقد قرأهما بتخفيف التاء، على أنه مضارع مبنى للمجهول من «قتل» الثلاثي مثل «نصر» وذلك جمعا بين اللغتين.
وقرأ الباقون بتخفيف التاء في المواضع الأربع.
تنبيه: «قتلوا» من قوله تعالى: {والذين قتلوا في سبيل الله} محمد / 4 اتفق القراء العشرة على قراءته بالبناء للمجهول مع تخفيف التاء.
«وقتّلوا» من قوله تعالى: {أخذوا وقتلوا تقتيلا} الأحزاب / 61 اتفق القراء العشرة على قراءته بالبناء للمجهول مع تشديد التاء. وهذا إن دلّ على شئ فإنما يدل على أن القراءة سنة متبعة ومبنية على التوقيف.
* «وأنّ» من قوله تعالى: {يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين} آل عمران / 171 قرأ «الكسائي» «وإنّ» بكسر الهمزة، على الاستئناف.
وقرأ الباقون «وأنّ» بفتح الهمزة، عطفا على «بنعمة» مع تقدير حرف الجرّ.
والتقدير: يستبشرون بنعمة من الله وبأن الله لا يضيع أجر المؤمنين
* «يحزنك» من قوله تعالى: ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر