2 -ما كانت العِلَّة فيه الزواج.
والنوع الأول تحته حالتان: الأم من الرضاعة. والأخت من الرضاعة.
وقد ذكِرتا على هذا الترتيب ، فقُدً مت الأم على الأخت تشبيهاً لها بالأم الحقيقية من حيث الحُرمة وما ثبت لها هناك من أحكام.
وتلتها الأخت لما تقدم وقد صُدِّرَ هذا القسم بما صُدرَ به القسم الأول.
الأم هناك هي أول من ذكِر وهي هنا كذلك مع مراعاة الترتيب النزولى فِي جميع الحالات.
وقُدِّم سبب الرضاع على سبب الزواج لأسبقية الأول وجوداً.
والنوع الثاني تحته أربع حالات:
أ - أم الزوجة
2 -بنت الزوجة.
3 -حلائل الأبناء.
4 -الجمع بين الأختين.
وقُدِّمت الأم هنا - كما قُدمت فِي القسمين الأولين - فالنظم يجرى - كما
ترى - على نسق واحد. ثم بنت الزوجة المدخول بها. تشبيهاً لها بالبنت
المولودة من الزوج ، ثم حلائل الأبناء ، وأخيراً الجمع بين الأختين.
* سؤال لا بدَّ منه:
وهنا يمكن أن يرد سؤال مؤداه: إن ما ذهبتم إليه من أسبقيه علاقة المذكورة
على الأنوثة غير ملحوظ هنا بل النظم يخالفه صراحة.
إذ قُدمت بنت الزوجة - والعلاقة فيها الأنوثة - على حليلة الابن - والعلاقة فيها الذكورة - فما دفاعكم - إذن - عما تقولون ؟
وكان مقتضى منهجكم أن تُقدم حليلة الابن على بنت الزوجة ؟
* وجواب من ثلاثة وجوه:
الأول: أن التقديم - هنا - جار على اعتبار بنت الزوجة المدخول بها مثل
بنت المخاطب فهي - إذن - جزؤه.
حيث إنها تربى فِي حجره ، وتحت رعايته ،
وقد أشار إلى هذا المعنى الزمخشري حيث يقول:
"فإن قلت: ما فائدة قوله: (فى حُجُوركمْ) ؟"