وقرأ الباقون «تجمعون» بتاء الخطاب، لمناسبة قوله تعالى في صدر الآية:
{ولئن قتلتم في سبيل الله}
قال «الراغب» في مادة «جمع» «الجمع» : ضم الشيء بتقريب بعضه من بعض، يقال: جمعته فاجتمع، قال تعالى: {الذى جمع مالا وعدده}
وقال تعالى: {لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون}
ويقال «للمجموع» : «جمع، وجماعة» قال تعالى: {وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله} وقال تعالى: {وإن كل لما جميع لدينا محضرون} .
و «جميع، وأجمع، وأجمعون» يستعمل لتأكيد الاجتماع على الأمر» اهـ
وقال «الزبيدي» في مادة «جمع» : «الجمع» كالمنع: تأليف المتفرق، و «الجمع» : جماعة الناس، والجمع: «جموع» مثل: «برق، وبروق» .
وفي «الصحاح» : «الجمع» قد يكون مصدرا، وقد يكون اسما لجماعة الناس، ويجمع على «جموع» .
وفى «اللسان» : «الجماعة، والجميع، والمجمع، والمجمعة» كالجمع، وقد استعملوا ذلك في غير الناس حتى قالوا: «جماعة الشجر»
* «يغلّ» من قوله تعالى: {وما كان لنبىّ أن يغل} آل عمران / 161 قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم» «يغل» بفتح الياء، وضم الغين، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير يعود على «نبىّ» والمعنى: لا ينبغي أن يقع من نبىّ غلول، أى خيانة البتة.
وقرأ الباقون «يغل» بضم الياء، وفتح الغين، على البناء للمفعول، ونائب الفاعل ضمير يعود على «نبىّ» أيضا، والفعل على هذه القراءة من «أغلّ» الرباعى، والمعنى: ما كان لنبىّ أن ينسب إليه غلول البتة، مثل:
«أكذبته» نسبته إلى الكذب
قال «الراغب» في مادة «غلّ» : «غلّ يغلّ بكسر الغين إذا صار ذا غلّ، أى ضغن، وأغلّ أى صار ذا إغلال، أى خيانة، وغلّ يغلّ: بضم الغين: إذا خان، وأغللت فلانا نسبته إلى الغلول، قال تعالى:
{وما كان لنبىّ أن يغلّ وقرئ «أن يغلّ» بضم الياء وفتح الغين، أى ينسب إلى الخيانة، من أغللته» اهـ}
وقال «الزبيدي» في مادة «غلل» : «أغلّ، إغلالا» : خان، قال «النمر بن تواب» :
جزى الله عنا حمزة ابنة نوفل: جزاء مغل بالأمانة كاذب أنشد ابن برّى:
حدثت نفسك بالوفاء ولم تكن: للغدر خائنة مغل الأصبع