قال «الراغب» في مادة «غشى» : «غشيه» غشاوة، وغشاء، أتاه إتيان
ما قد غشيه، أى ستره، والغشاوة ما يغطّى به الشيء، قال تعالى:
{وجعل على بصره غشاوة ويقال: غشيه، وتغشّاه، وغشّيته كذا، قال تعالى: وإذا غشيهم موج، فغشيهم من اليمّ ما غشيهم، وتغشى وجوههم النار، إذ يغشى السدرة ما يغشى، إذ يغشيكم النعاس اهـ}
وقال «الزبيدي» في مادة «غشى» : «غشى عليه» «كعنى» «غشية» ، «وغشيا» بالفتح، وضمه لغة عن صاحب «المصباح» ، وغشيانا محركة:
«أغمى عليه» ، فهو مغشى عليه، نقله الجوهرى، ومنه قوله تعالى:
{ينظرون إليك نظر المغشىّ عليه من الموت} . والاسم «الغشية» بالفتح، وجعله «الجوهرى» مصدرا، وجعله صاحب «المصباح» للمرّة.
ويقال: «إن الغشى» تعطل القوى المحركة، والإرادة الحساسة، لضعف القلب بسبب وجع شديد، أو برد، أو جوع مفرط
* «كله» من قوله تعالى: {قل إن الأمر كله لله} آل عمران / 154 قرأ «أبو عمرو، ويعقوب» «كله» برفع اللام، وذلك على أنها مبتدأ، ومتعلق «لله» خبر، والجملة من المبتدإ وخبره في محل رفع خبر «إنّ» .
وقرأ الباقون «كله» بالنصب، وذلك على أنها تأكيد لكلمة «الأمر» التى هى اسم «إنّ» ومتعلق «لله» خبر «إنّ»
سورة آل عمران اعلم أن لفظ «كلّ» موضوع لاستغراق أفراد المنكر نحو قوله تعالى:
{كل نفس ذائقة الموت} ولاستغراق أفراد المعرّف، نحو قوله تعالى:
{وكلهم آتيه يوم القيامة فردا} ولاستغراق أجزاء المفرد المعرّف نحو قولك: «كل زيد حسن»
واعلم أن «كلّ» ترد باعتبار ما قبلها على ثلاثة أوجه:
الأول: تكون نعتا لنكرة، أو معرفة، فتدل على كماله، وتجب إضافتها إلى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى، نحو قولك: «أطعمنا شاة كلّ شاة» .
ونحو قول «أشهب بن رميلة» :
وإن الذى حانت بفلج دماؤهم: هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد والثاني: أن تكون توكيدا لمعرفة، نحو قوله تعالى: {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} وقوله تعالى: {قل إن الأمر كله لله}
والثالث: ألا تكون تابعة، بل تالية للعوامل، فتقع مضافة إلي الظاهر، نحو قوله تعالى: {كل نفس بما كسبت رهينة} وتقع غير مضافة، نحو قوله تعالى: {وكلا ضربنا له الأمثال}