وقال قوم: «المكسور هو الاسم الحاصل بالمصدر، قال «ابن الكمال» :
«ولكن اشتهر بين الناس كسر الفاء في المصدر» اهـ
وأما عن «يكفروه» فقد قال «الراغب» في مادة «كفر» : «الكفر» في اللغة: ستر الشيء، ووصف «الليل» بالكافر، لستره «الأشخاص» ، والزّارع بتشديد الزاى المفتوحة لستره «البذر» في الأرض، وليس ذلك باسم لهما، والكافور: اسم أكمام الثمرة التى تكفرها، قال الشاعر:
كالكرم إذ نادى من الكافور.
وكفر النعمة، وكفرانها: سترها بترك أداء شكرها. وأعظم الكفر جحود الوحدانية، أو الشريعة، أو النبوة. والكفران في جحود النعمة أكثر استعمالا، والكفر في الدين أكثر، والكفور بضم الكاف،
سورة آل عمران والفاء فيهما جميعا، قال تعالى: {فأبى الظالمون إلا كفورا} .
ولما كان «الكفران» يقتضى جحود النعمة صار يستعمل في الجحود، قال تعالى: {ولا تكونوا أوّل كافر به} أى جاحد له، وساتر.
والكافر على الإطلاق متعارف فيمن يجحد الوحدانية، أو النبوة، أو الشريعة، أو ثلاثتها.
وقد يقال: كفر لمن أخلّ بالشريعة، وترك ما لزمه من شكر الله عليه، قال تعالى: {من كفر فعليه كفره} يدل على ذلك مقابلته بقوله تعالى:
{ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون}
إلى أن قال: «والكفّار» أبلغ من «الكفور» لقوله تعالى: {إن الله لا يهدى من هو كاذب كفار} . والكفّار في جمع «الكافر» المضاد للإيمان أكثر استعمالا، كقوله تعالى: {أشداء على الكفار}
والكفرة في جمع كافر النعمة أشدّ استعمالا، قال تعالى: {أولئك هم الكفرة الفجرة} ألا ترى أنه وصف الكفرة بالفجرة؟
«والفجرة» قد يقال للفساق من المسلمين
إلى أن قال: «ويقال: كفر فلان إذا اعتقد الكفر، ويقال ذلك إذا أظهر الكفر وإن لم يعتقده، ولذلك قال تعالى: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان}
إلى أن قال: ويقال: «أكفره إكفارا» : حكم بكفره
إلى أن قال: ويقال: كفرت الشمس النجوم: سترتها، ويقال:
الكافر للسحاب الذى يغطى الشمس، والليل» اهـ