والفتح أكثر، وقال «الزجاج» في قوله تعالى: ولله على الناس حج البيت يقرأ بفتح الحاء، وكسرها، والفتح الأصل.
وروى عن «الأثرم» قال: «الحج بالفتح، والحج: بالكسر، ليس عند «الكسائي» بينهما فرقان والحجة بالكسر: المرة الواحدة من الحج، وهو شاذ، لوروده على خلاف القياس، لأن القياس في المرّة الفتح في كل فعل ثلاثي، كما أن القياس فيما يدل على الهيئة الكسر، كذا صرح به «ثعلب في الفصيح» اهـ
* «يفعلوا، يكفروه» من قوله تعالى: {وما يفعلوا من خير فلن يكفروه} آل عمران / 115 قرأ «دورى أبى عمرو» بخلف عنه، وحفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يفعلوا، يكفروه» بياء الغيبة فيهما، وذلك لمناسبة قوله تعالى قبل:
من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون يؤمنون بالله واليوم الآخر الخ فذلك كله لفظ غيبة متصل بعضه ببعض.
وقرأ الباقون «تفعلوا، تكفروه» بتاء الخطاب فيهما، وهو الوجه الثاني «لدورى أبى عمرو» . وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، أو لمناسبة الخطاب المتقدم في قوله تعالى قبل:
{كنتم خير أمة أخرجت للناس} رقم / 110 قال «الراغب» : في مادة «فعل» : «الفعل: التأثير من جهة مؤثر، وهو عام لما كان بإجادة، أو بغير إجادة، ولما كان بعلم أو غير علم، وقصد أو بغير قصد، ولما كان من الإنسان، والحيوان، والجمادات. والعمل مثله» اهـ
سورة آل عمران وقال «الزبيدي» في مادة «فعل» : «الفعل» بالكسر: حركة الإنسان.
وقال «الصاغانى» : «هو إحداث كل شئ من عمل، أو غيره، فهو أخص من العمل اه، أو كناية عن كل عمل متعد، أو غير متعد، كما في «المحكم» ، وقال «ابن الكمال» : «هو الهيئة العارضة للمؤثر في غيره بسبب التأثير، أولا، كالهيئة الحاصلة للقاطع بسبب كونه قاطعا» اه، وقال «الجوينى» : «الفعل» ما كان في زمن يسير بلا تكرير، والعمل ما تكرر وطال زمنه، واستمرّ» اه، والفعل عند النحاة: ما دل على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة» اهـ. وقال «السعدى» في شرح التصريف:
«الفعل بالكسر: اسم لكلمة مخصوصة، وبالفتح مصدر «فعل» كمنع، وفعل به يفعل فعلا، وفعلا فالاسم مكسور، والمصدر مفتوح» اهـ.