سورة آل عمران وأنشد «أبو زيد» لجرير يهجو «الأخطل» ويذكر ما صنعه «الحجاف بن حكيم» السلمى من قتل «بنى تغلب» قوم «الأخطل» بالبشر: وهو «ماء» لبنى تميم:
قد كان في جيف بدجلة حرّقت: أو في الذين على الرحوب شغول وكأن عافية النسور عليهم: حجّ بأسفل ذى المجاز نزول يقول: لما كثرت قتلى «بنى تغلب» جافت الأرض، فحرقوا ليزول نتنهم، والرحوب: «ماء بنى تغلب» والمشهور رواية البيت «حج» بالكسر، وهو اسم الحاج، وعافية النسور: هى الغاشية التى تغشى لحومهم، «وذى المجاز» : من أسواق العرب.
ونقل شيخنا عن «ابن السكيت» «الحج» بالفتح: «القصد» ، وبالكسر «القوم الحجاج» قلت: فيستدرك على المصنف ذلك.
وفي «اللسان» «الحج» بالكسر: «الحجاج» قال:
كأنما أصواتها بالبوادى: أصوات حجّ من عمان عادى هكذا أنشده «ابن دريد» بكسر الحاء. «وهى حاجّة من حواجّ بيت الله» بالإضافة إذا كنّ قد حججن، وإن لم يكن قد حججن قلت: «حواجّ بيت الله» فتنصب «البيت» لأنك تريد التنوين في «حواجّ» إلا أنه لا ينصرف، كما يقال: «هذا ضارب زيد أمس» و «ضارب زيد غدا» فتدلّ بحذف التنوين على أنه قد ضربه، وبإثبات التنوين على أنه لم يضربه، كذا حققه «الجوهرى» وغيره.
والحج: بالكسر «الاسم» قال «سيبويه» : «حجه يحجه حجا» كما قالوا:
«ذكره ذكرا» إلى أن قال: وقرئ ولله على الناس حج البيت
والفتح أكثر، وقال «الزجاج» في قوله تعالى: ولله على الناس حج البيت يقرأ بفتح الحاء، وكسرها، والفتح الأصل.
وروى عن «الأثرم» قال: «الحج بالفتح، والحج: بالكسر، ليس عند «الكسائي» بينهما فرقان والحجة بالكسر: المرة الواحدة من الحج، وهو شاذ، لوروده على خلاف القياس، لأن القياس في المرّة الفتح في كل فعل ثلاثي، كما أن القياس فيما يدل على الهيئة الكسر، كذا صرح به «ثعلب في الفصيح» اهـ
* «يفعلوا، يكفروه» من قوله تعالى: {وما يفعلوا من خير فلن يكفروه} آل عمران / 115 قرأ «دورى أبى عمرو» بخلف عنه، وحفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يفعلوا، يكفروه» بياء الغيبة فيهما، وذلك لمناسبة قوله تعالى قبل:
«ذكره ذكرا» إلى أن قال: وقرئ ولله على الناس حج البيت