* «حج» من قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} آل عمران / 97.
قرأ «حفص، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف العاشر» «حج» بكسر الحاء، لغة «نجد» .
وقرأ الباقون «حج» بفتح الحاء، لغة «أهل العالية، والحجاز، وأسد»
وهما مصدران «لحج يحج» والفتح هو المصدر القياسى: قال ابن مالك:
فعل قياس مصدر المعدّى: من ذى ثلاثة كردّ ردّا والكسر حكاه «سيبويه» نحو: «ذكر ذكرا»
قال «الراغب» في مادة «حجّ» : «أصل الحجّ: القصد للزيارة، قال الشاعر:
: يحجون بيت الزبرقان المعصفرا وخصّ في تعارف الشرع بقصد بيت الله تعالى إقامة للنسك فقيل: «الحج» بفتح الحاء «والحج» بكسر الحاء فالحج مصدر، والحج اسم، ويوم الحج الأكبر يوم النحر، وروى «العمرة» الحج الأصغر» اهـ
قال «الزبيدي» في مادة «حج» : «الحج» : القصد مطلقا، حجه يحجه حجا» قصده، وحججت فلانا، واعتمدته: قصدته، ورجل محجوج: أى مقصود.
سورة آل عمران وقال جماعة: «إنه القصد لمعظّم» وقيل: «هو كثرة القصد لمعظم» وهذا عند الخليل.
والحج: «الكف» كالحجحجة، يقال: «حجحج عن الشيء، وحج» :
كف عنه. والحج: القدوم، يقال: حج علينا فلان: أى قدم.
والحج: الغلبة بالحجة، يقال: حجه يحجه حجا: إذا غلبه على حجته.
والحج: كثرة الاختلاف، والتردد، وقد حج بنو فلان فلانا:
إذا أطالوا الاختلاف إليه.
وفي «التهذيب» : وتقول: أتيت فلانا إذا أتيته مرّة بعد مرّة، فقيل: حجّ البيت، لأنهم يأتونه كل سنة، قال «المخبل السعدى» :
وأشهد من عوف حلولا كثيرة: يحجون سب الزبرقان المزعفرا
أى يقصدونه، ويزورونه، وقال «ابن السكيت» : يقول: أى الشاعر يكثرون الاختلاف إليه، هذا الأصل، ثم تعورف استعماله في «قصد مكة للنسك» اهـ.
وفي «اللسان» : الحج: التوجه إلى «البيت» بالأعمال المشروعة، فرضا، وسنّة، تقول: «حججت البيت، أحجه حجّا» : إذا قصدته.
وقال بعض الفقهاء: الحج: القصد، وأطلق على المناسك لأنها تبع لقصد مكة.
وتقول: حج البيت يحجه حجا وهو حاج والجمع «حجّاج» كعمّار، وزوّار ويجمع على «حجّ» بالضم كبازل، وبزل، وعائذ، وعوذ،