ولأن «البغى» قد يكون محمودا، ومذموما، قال تعالى: {إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق} فخص العقوبة ببغيه بغير الحق.
وأبغيته: أعنته على طلبه، وبغى الجرح: تجاوز الحدّ في فساده، وبغت المرأة بغاء: إذا فجرت، وذلك لتجاوزها إلى ما ليس لها قال تعالى: {ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا}
وبغت السماء: تجاوزت في المطر حدّ المحتاج إليه.
وبغى: تكبّر، وذلك لتجاوزه منزلته إلى ما ليس له، ويستعمل ذلك في أىّ أمر كان إلى أن قال: «والبغى في أكثر المواضع مذموم، قال تعالى: {إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم} اهـ
قال «الزبيدي» ت 205 هـ في مادة «بغى» : «بغيتة» أى الشيء، سواء كان خيرا، أو شرّا «أبغيه، بغاء» بالضم ممدودا، و «بغى» مقصورا، و «بغية» بضمهن، و «بغية» بالكسر، الثانية عن «اللحيانى» والأولى أعرف، والأخيرتان عن «ثعلب» فإنه جعلهما مصدرين فقال: «بغى الخبر بغية بضم الباء و «بغية» بكسر الباء، وجعلهما غيره «اسمين» .
سورة آل عمران وقال «اللحيانى» : «بغى الرجل الخير، والشرّ، وكل ما يطلبه، بغاء، وبغية، وبغى، مقصورا» اهـ إلى أن قال: «ويقال: ارتد فلان عن «بغيته» أى طلبته، وذلك إذا لم يجد ما يطلب.
وفي «الصحاح» : «البغية» : الحاجة، يقال لى في بنى فلان «بغية، وبغية» أى حاجة، «فالبغية» بكسر الباء مثل الجلسة: الحاجة التى تبغيها، «والبغية» بضم الباء الحاجة نفسها» اه
إلى أن قال: «ومعنى قولهم: «أبغنى كذا» أى أعنى على بغائه.
وقال «الكسائي» : «أبغيتك الشيء» إذا أردت أنك أعنته على طلبه، فإذا أردت أنك فعلت ذلك له قلت له: «قد بغيتك» اهـ
إلى أن قال: والجمع «بغاة» كقاض، وقضاة، و «بغيان» «كراع، ورعاة، ورعيان» اهـ إلى أن قال: «بغى في مشيته بغيا» : «اختال، وأسرع» و «بغت السماء بغيا» : «اشتد مطرها» حكاه «أبو عبيد» . وحكى «اللحيانى» : «ما انبغى لك أن تفعل هذا، وما أبتغى» :
أى ما ينبغي، هذا فعله، ويقال: «ما ينبغي لك أن تفعل كذا بفتح الغين، وما ينبغي «بكسرها، أى لا نوء لك، كما في اللسان» اه
إلى أن قال: «والبغايا» الطلائع التى تكون قبل ورود الجيش» اهـ.