* «لما» من قوله تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة} آل عمران / 81 قرأ «حمزة» «لما» بكسر اللام، على أنها لام الجر متعلقة «بأخذ» وما مصدرية، والتقدير: اذكر يا محمد وقت أن أخذ الله الميثاق على الأنبياء السابقين، لإيتائه إياهم الكتاب والحكمة الخ.
وقرأ الباقون «لما» بفتح اللام، على أنها لام الابتداء، وما موصولة، والعائد محذوف، والتقدير: اذكر يا محمد وقت أن أخذ الله الميثاق على الأنبياء السابقين للذى آتاهم من كتاب وحكمة الخ
سورة آل عمران اعلم أن «اللام المفردة» ثلاثة أقسام: عاملة للجرّ، وعاملة للجزم، وغير عاملة، وإليك تفصيل الكلام عن هذه الأقسام:
فالقسم الأول: العاملة للجرّ، وتكون مكسورة مع الاسم الظاهر نحو:
«لزيد» ، ومع ياء المتكلم نحو: «لى» . وتكون مفتوحة مع كل مضمر نحو: «لنا، ولهم» . واللام الجارة تأتى لعدة معان:
أحدها: الاستحقاق، وهى الواقعة بين معنى وذات، نحو: الحمد لله
الثاني: «الاختصاص» نحو: «الجنة للمؤمنين» .
الثالث: «الملك» نحو: {له ما في السموات وما في الأرض}
الرابع: «التمليك» نحو: «وهبت لزيد دينارا» .
الخامس: «التعليل» نحو: قراءة «حمزة» قوله تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة}
حيث قرأ بكسر اللام، والتقدير: لأجل إيتائى إياكم بعض الكتاب والحكمة ثم لمجيء محمد صلّى الله عليه وسلم مصدقا لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه، فاللام للتعليل، وما مصدرية.
السادس: «توكيد النفي» وهى الداخلة في اللفظ على الفعل، مسبوقة بما كان، أو بلم يكن، ناقصتين مسندتين لما أسند إليه الفعل المقرون باللام، نحو قوله تعالى: {وما كان الله ليطلعكم على الغيب} وقوله تعالى: {لم يكن الله ليغفر لهم}
وهذه اللام يسميها أكثر النحويين «لام الجحود» لملازمتها للجحد، أى النفي.
قال «ابن النحاس» أبو جعفر أحمد بن محمد ت 338 هـ: والصواب تسميتها لام النفي، لأن الجحد في اللغة إنكار ما تعرفه، لا مطلق الإنكار اهـ
سورة آل عمران السابع: «الصيرورة» وتسمى لام العاقبة، ولام المآل، نحو قوله تعالى:
{فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوّا وحزنا}