«وضعا» بالفتح» إلى أن قال: «وضعت المرأة حملها وضعا، وتضعا» بضمهما الأخيرة على البدل، وتفتح الأولى: ولدته، وعلى الفتح في معنى الولادة اقتصر «الجوهرى، والصاغانى» اهـ.
* «زكريا» حيثما جاءت في القرآن الكريم، وقد وقعت في سبعة مواضع نحو قوله تعالى: {وأنبتها نباتا حسنا وكفّلها زكريا} آل عمران / 37 قرأ «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «زكريا» بالقصر من غير همز في جميع القرآن وقرأ الباقون «زكريا» بالهمز والمدّ.
والقصر، والمد لغتان مشهورتان.
تنبيه: اعلم أن «شعبة» نصب لفظ «زكرياء» هنا على أنه مفعول ثان «لكفلها» ورفعه الباقون ممن قرأ «وكفلها» بالتخفيف.
* «وكفلها» من قوله تعالى: {فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا} آل عمران / 37 قرأ «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «وكفلها» بتشديد الفاء على أنه فعل ماض من «كفّل» مضعف الفاء، وفاعل «كفّل» ضمير يعود على «ربها» والهاء مفعول ثان مقدم، و «زكريا» مفعول أول مؤخر، والتقدير: جعل الله زكريا عليه السلام كافلا مريم أى ضامنا مصالحها.
وقرأ الباقون «وكفلها» بتخفيف الفاء، والفاعل «زكريا» عليه السلام، والهاء مفعول به، أى كفل زكريا مريم.
قال «الراغب» : في مادة «كفل» الكفالة الضمان، تقول تكفّلت بكذا وكفّلته فلانا، وقرئ «وكفّلها زكريا» بتشديد الفاء، أى كفّلها الله تعالى ومن خفف أى الفاء جعل الفعل لزكريا، والمعنى تضمنها» اهـ
وقال «الزبيدي» في مادة «كفل» : «والكافل» : العائل، يكفل إنسانا، أى يعوله، ومنه قوله تعالى: {وكفلها زكريا بتخفيف الفاء وهى قراءة غير الكوفيين، والمعنى: ضمن القيام بأمرها، «وكفّله» بتشديد الفاء غير الكوفيين، والمعنى: ضمن القيام بأمرها، «وكفّله» بتشديد الفاء تكفيلا، وبه قرأ «الكوفيّون» الآية، أى كفّل الله زكريا إيّاها، أى ضمنها إياه حتى تكفّل بحضانتها» اهـ}
«فنادته» من قوله تعالى: {فنادته الملائكة وهو قائم يصلى في المحراب} آل عمران / 39 قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «فناداه» بألف بعد الدال، على تذكير الفعل.
وقرأ الباقون «فنادته» بتاء التأنيث الساكنة بعد الدال، وذلك على تأنيث الفعل.