وقرأ الباقون «تعملون» بتاء الخطاب، وذلك ردّا على الخطاب الذي في قوله تعالى قبل: لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا والواو في «تعملون» للمؤمنين.
قال ابن الجزري:
.اكسر ... ضمّا هنا في متّم شفا أري
وحيث جا صحب أتى .... ...
المعنى: اختلف القراء في كسر، وضم الميم في الألفاظ الآتية: «متّم، متنا، متّ» :
أمّا «متم» فقد وقع في ثلاثة مواضع:
1 -وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ (سورة آل عمران آية 157) .
2 -وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (سورة آل عمران آية 158) .
3 -أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً (سورة المؤمنون آية 35) .
وأمّا «متنا» فقد وقع في خمسة مواضع:
1 -قالُوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (سورة المؤمنون آية 82) .
2 -أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (سورة الصافات آية 16) .
3 -أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ (سورة الصافات آية 53) .
4 -أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (سورة ق آية 3) .
5 -وَكانُوا يَقُولُونَ أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (سورة الواقعة آية 47) .
وأمّا «متّ» فقد وقع في ثلاثة مواضع:
1 -قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا (سورة مريم آية 23) .
2 -وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (سورة مريم آية 66) .
3 -وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ (سورة الأنبياء آية 34) .
فقرأ «نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» بكسر الميم في الألفاظ الثلاثة حيثما وقعت.
وقرأ «حفص» بكسر الميم في ذلك كله إلّا موضعي سورة آل عمران فقد قرأهما بضم الميم.
وقرأ الباقون بضم الميم في الألفاظ الثلاثة حيثما وقعت. والقراءتان ترجعان إلى أصل الاشتقاق: