المعنى: قرأ المرموز له بالعين من «عن» ومدلول «حما» وهم: «حفص، وأبو عمرو، ويعقوب» «يبغون» من قوله تعالى: أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ (سورة آل عمران آية 83) . قرءوا «يبغون» بياء الغيبة، لمناسبة قوله تعالى قبل: فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (آية 82) .
وقرأ الباقون «تبغون» بتاء الخطاب، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب. أمر الله تعالى نبيه «محمدا» صلّى الله عليه وسلّم أن يقول لهم: «أفغير دين الله تبغون أيها الكافرون» فخوطبوا بذلك على لسان النبيّ عليه الصلاة والسلام.
قال ابن الجزري:
.... وكسر حجّ عن شفا ثمن
المعنى: قرأ المرموز له بالعين من «عن» ومدلول «شفا» والمرموز له بالثاء من «ثمن» وهم: «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وأبو جعفر» «حجّ» من قوله
تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (سورة آل عمران آية 97) قرءوا «حجّ» بكسر الحاء، وهو لغة «نجد» .
وقرأ الباقون «حجّ» بفتح الحاء، لغة «أهل العالية، والحجاز، وأسد» .
وهما مصدران ل «حج يحج» والفتح هو المصدر القياسي.
قال ابن مالك في ألفيته:
فعل قياس مصدر المعدّى ... من ذي ثلاثة كردّ ردّا
والسكر حكاه «سيبويه» نحو: «ذكر ذكرا» .
قال ابن الجزري:
ما يفعلوا لن يكفروا صحب طلا ... خلفا
المعنى: قرأ المرموز لهم ب «صحب» والمرموز له بالطاء من «طلا» بخلف عنه، وهم: «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، والدوري عن أبي عمرو بخلف عنه» «يفعلوا، يكفرون» من قوله تعالى: وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ (سورة آل عمران آية 115) . قرءوا «يفعلوا» يكفروا «بياء الغيب فيهما، وذلك لمناسبة قوله تعالى: مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ* يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ (سورة آل عمران الآيتان 113 - 114) إلخ فذلك كله لفظ غيبة متصل بعضه ببعض.