وعكس مدلول (رضى) حمزة والكسائي، فقرأ بفتح الياء وسكون الباء وضم الشين، وتخفيفها.
وقرأ ذو فاء (فضا) حمزة بهذه الترجمة في سورة «مريم» ، وهي مراده ب (كاف) ؛ لأنها أول هجائها - يا زكريا إنا نبشرك بغلام [الآية: 7] ، ولتبشر به التقين[الآية:
97]، وإنا نبشرك بغلام (أول) [الحجر] [الآية: 7] ، ويبشرهم ربهم بالتوبة [الآية: 21] .
والباقون بالتشديد كالأولى، وقرأ ذو دال (دم) ابن كثير و (رضى) حمزة والكسائي وحاء (حلا) أبو عمرو ذلك الذي يبشر الله بالشورى [الآية: 23] ، بالفتح والتخفيف،
والباقون بالضم والتشديد.
وقرأ ذو ألف (إذ) نافع ونون (نل) عاصم و (ثوى) أبو جعفر ويعقوب - ويعلّمه الكتب [آل عمران: 48] بالياء، والباقون بالنون.
تنبيه:
علمت كيفية العكس من اللفظ، وكلمة (الحجر) وأول «مريم» بالنون، وآخرها بالتاء، والبواقى ست بالياء، وصح عطفها باعتبار المضارع، وقيد (الحجر) بالأول؛ ليخرج مّسّنى الكبر فبم تبشّرون [الحجر: 54] ؛ فإنه متفق بالتشديد؛ لمناسبة ما قبله وما بعده من الأفعال المجمع على تشديدها.
والبشرة: ظاهر الجلد، وبشره بالتشديد للحجاز، [و] بالتخفيف لغيرهم، وكلاهما بمعنى.
أو المخفف بمعنى: أفرحه، وأبشره أقل إذا أخبره بما يغير بشرة وجهه بانبساط خير وانقباض شر.
[قال الجوهرى: ولا يستعمل في الشر إلا مقيدا؛ فدل على عكسه في الخير] .
وجه تشديد الكل: الحجازية.
ووجه تخفيفه الأخرى، ويعطى المعنى؛ إذ لا مبالغة في المرة، وهي الفصحى؛ بدليل [نحو:] فبشّرنها بإسحاق [هود: 71] [هود: 71] .
ووجه التخصيص: الجمع.
وقال اليزيدى عن أبى عمرو: إنه إنما خفف الشورى؛ لأنها بمعنى ينضرهم؛ إذ ليس فيه نكد، أي: يحسن وجوههم، يتعدى لواحد.
ووجه ياء الغيب: مناسبة قوله: يبشّرك [آل عمران: 39] ويخلق[آل عمران:
47]وقضى [آل عمران: 47] ووجه النون: أنه إخبار من الله تعالى بنون العظمة خبرا لقولها: أنّى يكون لى ولد
[آل عمران: 47] على الالتفات، وهو المختار، ثم كمل فقال:
ص:
أنّى أخلق (ا) تل (ث) ب والطّائر ... في الطّير كالعقود (خ) ير (ذ) اكر
وطائرا معا بطيرا (إ) ذ (ث) نا ... (ظ) بى نوفّيهم بياء (ع) ن (غ) نا
ش: أي: كسر همزة [إنى أخلق لكم] [آل عمران: 49] ذو ألف (اتل) نافع، وثاء (ثب) أبو جعفر، وفتحها الباقون.