والأحسن أن يكون من كلام الأم، أي: وأنت أعلم بما وضعت أمتك.
وجاز أن يكون من كلام الله - تعالى - تعظيما لهما، والاحتمالان في وليس الذّكر كالأنثى [آل عمران: 36] .
ص:
وحذف همز زكريّا مطلقا ... (صحب) ورفع الأوّل انصب (ص) دّقا
ش: أي: حذف مدلول (صحب) [حمزة والكسائي وحفص وخلف] همز زكريّا [آل عمران: 37] ، والباقون بهمزة بعد الألف، وكل من همز رفع وكفلها زكرياء وهو الأول فاعلا، إلا ذو صاد (صدق) أبو بكر، فإنه نصبه مفعولا؛ فصار غير الكوفيين بخف وهمز ورفع، وأبو بكر بثقل و (همز) ونصب، وبقية الكوفيين بثقل [وألف] .
تنبيه:
علم أن الباقين بهمزة من ضد الحذف، وأنها بعد الألف من قرينة الإعراب، وزكريا:
اسم أعجمى.
قال الفراء: فيه ثلاث لغات: الهمز، وحذفه حجازيتان، ولا ينصرفان؛ [وزكرى] وهي نجدية، وألفه للتأنيث.
ص:
نادته ناداه (شفا) وكسر أن ... ن الله (ف) ى كم يبشر اضمم شدّدن
ش: أي: قرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائي وخلف فناداه الملائكة[آل عمران:
39]بألف على التذكير، والباقون بالتاء على التأنيث، واستغنى بلفظهما.
وقرأ ذو فاء (فى) حمزة وكاف (كم) ابن عامر إن الله يبشرك [آل عمران: 39] بكسر الهمزة والباقون بفتحها.
تنبيه:
علم أن الخلاف [فى] أنّ الله يبشّرك [آل عمران: 39] لا إنّ الله يرزق[آل
عمران: 37]من الترتيب، والمميلون على أصولهم.
وجه التذكير: أنه مسند لجمع مذكر، والتأنيث: أنه مسند لجمع مؤنث، أو على تأويل جمع وجماعة، أو باعتبار الحقيقى والمجازى، والرسم واحد.
ووجه كسر: (إن) تضمين (ناداه) معنى القول، أو إضماره بعده، والهاء مفعوله الأول، وثانيهما مقدر، أي: يا زكريا ومن ثم تعين كسر «إن» لئلا يعمل «نادى» في ثلاثة.
ووجه فتحهما: تقديره: بأن الله، والمحل على الخلاف، وهو ثانى مفعوليه.
تتمة:
تقدم ترقيق المحراب [آل عمران: 39] للأزرق، وإمالته لابن ذكوان، والخلاف في غير المجرور.
ثم كمل فقال:
ص:
كسرا كالاسرى الكهف والعكس (رضى) ... وكاف أولى الحجر توبة (ف) ضا
و (د) م (رضى) (ح) لا الّذى يبشّر ... نعلّم اليا (إ) ذ (ثوى) (ن) ل واكسروا
ش: أي: قرأ القراء كلهم يبشّرك بيحيى [آل عمران: 39] ، ويبشّرك بكلمة منه هنا [آل عمران: 45] [و] ويبشّر المؤمنين بالإسراء [الآية: 9] والكهف [الآية: 2] بضم الياء، وفتح الباء الموحدة، وتشديد الشين.