بزيادة الباء في: {وَبِالزُّبُرِ} وكذلك رسم في مصاحف أهل الشام، وانفرد هشام بزيادة الباء في:"وبالكتاب"فقرأ الآية التي في آل عمران كالتي في فاطر بإجماع، وقد روى أبو عمرو الداني من طرق أنه في مصحف الشام كذلك، قال في المقنع: هو في الموضعين بالباء، وقال: رأيت هارون بن موسى الأخفش يقول في كتابه: إن الباء زيدت في الإمام يعني: الذي وجه به إلى الشام في"وبالزبر"وحدها، قلت: وكذلك رأيته أنا في مصحف عندنا بدمشق هو الآن بجامعها بمشهد علي بن الحسين يغلب على الظن أنه المصحف الذي وجهه عثمان - رضي الله عنه - إلى الشام، ورأيته كذلك في غيره من مصاحف الشام العتيقة، قال الشيخ في شرح العقيلة: والذي قاله الأخفش هو الصحيح إن شاء الله؛ لأني رأيته كذلك في مصحف لأهل الشام عتيق، يعني: المصحف المقدم ذكره، فإلى هذا الاختلاف أشار بقوله: واكشف الرسم مجملا؛ أي: آتيا بالجميل من القول والفعل والله أعلم.
"صَـ"ـفَا"حَقُّ"غَيْبٍ يَكْتُمُونَ يُبَيِّنُنْـ ... ـنَ لا تَحْسَبَنَّ الغَيْبُ"كَـ"ـيْفَ"سَمَا"اعْتَلا
أي يكتمون ويبينن صفا حق غيب فيهما يريد قوله: تعالى:"ليبيننه للناس ولا يكتمونه"الغيب فيهما، والخطاب على ما تقدم في"لا يعبدون إلا الله"ويقوي الخطاب الاتفاق عليه في الآية المتقدمة
{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ} وأما {لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ} فقرئ بالغيب والخطاب، وسيأتي توجيههما.
وَ"حَـ"ـقَّا بِضَمِّ البَا فَلا يَحْسِبُنَّهُمْ ... وَغَيْبٍ وَفِيهِ العَطْفُ أَوْ جَاءَ مُبْدَلا