فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73617 من 466147

بِمَا قُتِلُوا التَّشْدِيدُ"لَـ"ـبَّى وَبَعْدَهُ ... وَفي الحَجِّ لِلشَّامِي وَالَاخِرُ"كَـ"ـمَّلا

أي التشديد بهذا اللفظ، وهو قوله تعالى: {لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا} .

والذي بعده: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا} والآخر: {وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا} .

يقرأ جميع ذلك بالتشديد والتخفيف، وفي التشديد معنى التكثير، فأما قوله: قبل ذلك: {مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا} ، {لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً} فمخفف بلا خلاف، ويعلم ذلك من كونه تعداه ولم يذكره، واشتغل بذكر متم ويغل ويجمعون ويمتاز هنا أيضا من الأول المختلف فيه بكون هذا في أوله واو وذلك لا واو في أوله فقوله:"بما قتلوا"

لا يتناول ظاهره إلا ما ليس في أوله واو فالتشديد في:"ما قتلوا"لهشام وحده، وهو المشار إليه بقوله: لبى؛ أي: لبى بالتشديد من دعاه،"والذين قتلوا"مع الذي في الحج وهو: {ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا} شددهما ابن عامر: {وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا} شدده ابن عامر وابن كثير، وهو المرموز في هذا البيت الآتي:

"دَ"رَاكِ وَقَدْ قَالا فِي الأنْعَامِ قَتَّلُوا ... وَبِالخُلْفِ غَيْبًا يَحْسَبَنَّ"لَـ"ـهُ وَلا

معنى دراك: أدرك كما تقدم في بدار، والذي في الأنعام: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ}

شدده أيضا ابن عامر وابن كثير، وأما الغيب في: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ} فعن هشام فيه خلاف ومعنى الغيب فيه ولا يحسبن الرسول أو حاسب واحد أو يكون"الذين قتلوا"فاعلا، والمفعول الأول محذوف؛ أي: أنفسهم أمواتا، قال الزمخشري: وجاز حذف المفعول الأول؛ لأنه في الأصل مبتدأ، فحذف كما حذف المبتدأ في قوله:"بل أحياء"؛ أي: بل هم أحياء لدلالة الكلام عليهما، وقوله: غيبا نصب على الحال من يحسبن والعامل فيها ما يتعلق به بالخلف؛ أي: لا يحسبن استقرار بالخلف غيبًا؛ أي: ذا غيب له ولا؛ أي: نصر والله أعلم.

فإن قلت: جاء يحسبن في هذه السورة في مواضع فمن أين علم أنه للذي بعده"الذين قتلوا".

قلت: لأنه أطلق ذلك، فأخذ الأول من تلك المواضع ولأنه قد ذكر بعده:"أن ويحزن"فتعين هذا؛ لأن باقي المواضع ليس بعده أن ويحزن والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت