يريد الرعب المعرف باللام ورعبا المنكر المنصوب حيث أتى ذلك، فالضم فيه والإسكان لغتان، وقيل الضم الأصل فأسكن تخفيفا وهو في أربعة مواضع، قيل: والأصل الإسكان إتباعا ورسا؛ أي: ثبت واستقر، والتأنيث في"تغشى"للأمنة والتذكير للنعاس، وهما واحد؛ لأنه أبدل النعاس من الأمنة وشائعا تلا حالان من مفعول أنثوا؛ أي: أنثوا شائعا تابعا ما قبله وهو الأمنة أو يكون شائعا حالا من الضمير في تلا العائد على يغشى:
وَقُلْ كُلَّهُ لِلهِ بِالرَّفْعِ"حَـ"ـامِدًا ... بِمَا يَعْمَلُونَ الغَيْبُ"شَـ"ـايَعَ"دُ"خْلُلا
كله مبتدأ والله الخبر، والجملة خبر: {إِنّ الْأَمْرَ}
وقد أجمعوا على قراءة: {إِنَّا كُلٌّ فِيهَا}
وهو على هذا الإعراب وكله بالنصب تأكيدا للأمر والغيب في:
{بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} شايع دخللا له وهو: {حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ} ووجه الخطاب قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا} وبعده: {وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ} .
والدخلل الدخيل وقد تقدم.
وَمِتُّمْ وَمِتْنا مُتَّ فِي ضَمِّ كَسْرِها ..."صَـ"ـفَا"نَفَرٌ"وِرْدًا وَحَفْصٌ هُنا اجْتَلا
أي حيث جاءت هذه الكلمات وفهم ذلك من حيث أنه عددها، وفيها ما ليس في هذه السورة، فقام ذلك مقام قوله: حيث أتى، ونحوه، وضم الميم وكسرها في جميع ذلك لغتان، يقال: مات يموت، فعلى هذا جاء الضم كقولك من قام يقوم: قمت ويقال مات يمات كخاف يخاف فعلى هذا جاء الكسر كخفت فيكون الضم من فعل يفعل كقتل يقتل والثاني من فعل يفعل كعلم يعلم ووردا نصب على التمييز؛ أي: صفا وردهم ووافقهم حفص على ضم ما في آل عمران وكسر ما في غيرها؛ جمعا بين اللغتين، والذي في آل عمران موضعان: {وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ} ، و {لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى} .