"هأنتم هؤلاء"قرأ قالون والبصري وأبو جعفر بإثبات ألف بعد الهاء وهمزة مسهلة بينها وبين الألف. وقرأ ورش بحذف الألف بعد الهاء ، وتسهيل الهمزة بين بين. وله وجه آخر وهو إبدال الهمزة ألفا محضة وهي ساكنة فتجتمع مع النون الساكنة فيمد لأجل هذا مدا طويلا. وقرأ قنبل بحذف الألف مع تحقيق الهمزة. وقرأ البزي والشامي والكوفيون ويعقوب بإثبات الألف وهمزة محققة بعدها ، وهم على مراتبهم فِي المنفصل من المد والقصر. فيكون لقالون إثبات الألف والتسهيل مع القصر والمد كذلك دوري أبي عمرو. وللسوسى وأبي جعفر إثبات ألف والتسهيل مع القصر فقط - إذ لا مد لهما فِي المنفصل. وللبزي إثبات الألف وتحقيق الهمزة مع القصر فقط وكذلك يعقوب لأن مذهبهما قصر المنفصل ، ولابن عامر والكوفيين إثبات الألف وتحقيق الهمزة مع المد وكل على مذهبه فِي مقدار المد المنفصل ، وإذا ضممت هؤلاء إلى هأنتم. يكون لقالون ودوري أبي عمرو ثلاثة أوجه: قصرهما معا ، ثم قصر هأنتم مع مد هؤلاء ، نظرا لتغير سبب المد وهو الهمز بتسهيله ، ثم مدهما معا. ولا يجوز مد هأنتم وقصر هؤلاء لما يلزم عليه من زيادة الضعيف على القوي. هذا ما يجب عليك معرفته فِي هذه الكلمة. وأما ما يتعلق بتوجيهها من أن الهاء فيها للتنبيه ، أو مبدلة عن همزة إلخ ما قالوه ، فقد قال فيه محقق الفن الإمام ابن الجزري إنه تمحل وتعسف لا طائل تحته ولا فائدة فيه ولذلك أضربنا عنه صفحا.