حَذْفَ الْبَاءِ أَيْضًا لَقَطَعْتُ بِمَا قَطَعَ بِهِ الدَّانِيُّ عَنْ هِشَامٍ، فَقَدْ رَوَى الدَّاجُونِيُّ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ إِلَّا مَنْ شَذَّ مِنْهُمْ عَنْهُ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ هِشَامٍ حَذْفَ الْبَاءِ. وَكَذَا رَوَى النَّقَّاشُ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ هِشَامٍ، وَكَذَا رَوَى ابْنُ عَبَّادٍ عَنْ هِشَامٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْهُ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي مُصْحَفِ الْمَدِينَةِ: الْبَاءُ ثَابِتَةٌ فِي الْأَوَّلِ مَحْذُوفَةٌ فِي الثَّانِي، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْفَتْحِ مِنْ هَذَيْنِ الطَّرِيقَيْنِ، وَقَطَعَ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ عَنْ هِشَامٍ مِنْ طَرِيقَيِ الدَّاجُونِيِّ وَالْحُلْوَانِيِّ جَمِيعًا بِالْبَاءِ فِيهِمَا، وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدِي عَنْ هِشَامٍ وَلَوْلَا ثُبُوتُ الْحَذْفِ عِنْدِي عَنْهُ مِنْ طُرُقِ كِتَابِي هَذَا لَمْ أَذْكُرْهُ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْحَذْفِ فِيهِمَا، وَكَذَا هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَتُبَيِّنُنَّهُ، وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَأَبُو بَكْرٍ بِالْغَيْبِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ وَيَعْقُوبُ بِالْخِطَابِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِالْغَيْبِ وَضَمِّ الْبَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ وَفَتْحِ الْبَاءِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْفَتْحِ وَالْإِمَالَةِ وَبَيْنَ بَيْنَ مِنْ قَبْلِكَ فِي بَابِهَا.