فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73455 من 466147

وكان ابن عباس يقول: الواحدة رِبْوَة، وهي عنده عشرة آلاف، وأنكرها قطرب، قال: لدخول الواو فِي الكلمة، وهذا لا يلزم؛ لأنه يجوز أن يكون بنَى من الرِّبوة فعِّيلًا كبطيخ، فصار رِبِّيّ، ومثله من عزوت عِزِّي، ثم جمع فقيل: رِبِّيون، وأما رَبيون بفتح الراء، فيكون الواحد منها منسوبًا إلى الرَّب، ويشهد لهذا قول الحسن: إنهم العلماء الصُّبُر، وليس ننكر أيضًا أن يكون أراد رِبيون ورُبيون، ثم غيَّر الأول لياء الإضافة كقولهم فِي أمس: إمسي.

ومن ذلك قراءة الحسن:"فَمَا وَهِنُوا"1 بكسر الهاء.

قال أبو الفتح: فيه لغتان: وهَن يهِن، ووهِن يوهَن، وقولهم فِي المصدر: الوهَن بفتح الهاء يُؤنِّس بكسر الهاء من"وهِن"، فيكون كفرِق فرَقًا وحذر حذرًا. وحدثنا أبو علي أن أبا زيد حكى فيه كسر الهاء فِي الماضي، وقولهم فيه: الوَهْن، بسكون الهاء يؤنس بفتح عين الماضي كفَتَر فَتْرُا.

ومن ذلك قراءة ابن محيصن، ورُويت عن يحيى وإبراهيم:"أَمْنَةً نُعَاسًا"2 بسكون الميم.

قال أبو الفتح: روينا عن قطرب أنه قال: الأَمْنة: الأمن، والأَمَنَة بفتح الميم: أشبه بمعاقبة الأمن، ونظير ذلك قولهم: الحبَطَ 3 والحبَجَ 4 والرَّمَث 5، كل ذلك فِي أدواء الإبل. فلما أسكنوا العين جاءوا بالهاء فقالوا: مَغِل مَغْلَة 6 وحَقِل حقلة 7، وقد أفردنا بابًا فِي كتاب الخصائص لنحو هذا، وهو باب فِي ترافع الأحكام 8.

1 سورة آل عمران: 146.

2 قراءة الجمهور: {أَمَنَةً} بفتح الميم. سورة آل عمران: 154.

3 الحبط: وجع فِي بطن البعير من كلأ يستوبله.

4 الحبج: انتفاخ فِي بطن البعير من أكل العرفج.

5 الرَّمَث: أن تشتكي الإبل من أكل الرِّمْث - بكسر الراء وسكون الميم - وهو مرعى لها من الحمض.

6 المغلة: داء فِي الحيوان من أكل البقل مع التراب.

7 الحقلة: من أدواء الإبل، ووجع فِي بطن الفرس من أكل التراب.

8 هو فِي الخصائص: 2/ 108 - 113 بلفظ:"ترافع"بالراء، وفي الأصل:"تدافع"بالدال، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت