{لَيْسُوا سَوَاءً} [113] تام، على أنَّ الضمير في «ليسوا» لأحد الفريقين، وهو من تقدم ذكره في قوله: «منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون» ، أي: ليس الجميع سواء، أي: ليس من آمن كمن لم يؤمن، وترتفع «أمة» بالابتداء، والجار والمجرور، وقبله الخبر، وهذا قول نافع، ويعقوب، والأخفش، وأبي حاتم، وهو الأصح، وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: لا يجوز الوقف عليه؛ لأنَّ «أمة» مرفوعة بـ «ليسوا» ، وجمع الفعل على اللغة المرجوحة نحو: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى (62) } [طه: 62] قالوا: وفي «ليسوا» للفريقين اللذين اقتضاهما سواء؛ لأنَّه يقتضي شيئين، والصحيح: أنَّ الواو ضمير من تقدم ذكرهم، وليست علامة الجمع، فعلى قول أبي عبيدة الوقف على «يعتدون» تام، ولا يوقف على «سواء» ، والضمير في «ليسوا» عائد على أهل الكتاب، و «سواء» خبر ليس يخبر به عن الاثنين وعن الجمع، وسبب نزولها: إسلام عبد الله بن سلام، وغيره، وقول الكفار: ما آمن بمحمد إلَّا شرارنا، ولو كانوا أخيارًا ما تركوا دين آبائهم، قاله ابن عباس.
{وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) } [113] تام، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده - وهو «يؤمنون» - بدلًا من «يسجدون» ، أو جعل «يؤمنون» في موضع الحال من الضمير في «يسجدون» ، ويكون الفعل المتصل بالضمير العامل في الحال، فلا يوقف على «يسجدون» ؛ لأنَّه لا يفصل بين البدل والمبدل والمبدل منه، ولا بين الحال وصاحبها ولا العامل فيها، ولا يصح؛ لأنَّ الإيمان، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر أوصاف لهم مطلقة غير مختصة بحال السجود.
{فِي الْخَيْرَاتِ} [114] كاف.
{مِنَ الصَّالِحِينَ (114) } [114] تام إن قرئ ما بعده بالفوقية فيهما؛ لانتقاله من الغيبة إلى الخطاب، فكأنه رجع من قصة إلى قصة أخرى، وكاف إن قرئ بالتحتية فيهما جريًا على نسق الغيبة ردًّا على قوله: «من أهل الكتاب أمة قائمة» .
{فَلَنْ يُكْفَرُوهُ} [115] كاف.
{بِالْمُتَّقِينَ (115) } [115] تام.
{شَيْئًا} [116] جائز، وضعِّف هذا الوقف؛ لأنَّ الواو في «وأولئك» للعطف.
{أَصْحَابُ النَّارِ} [116] جائز.
{خَالِدُونَ (116) } [116] تام.
{فَأَهْلَكَتْهُ} [117] حسن، وقال أبو عمرو: كاف.
{وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ} [117] ليس بوقف؛ للاستدراك، والعطف.
{يَظْلِمُونَ (117) } [117] تام؛ للابتداء بعده بالنداء.