فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73369 من 466147

فالأول من أوجه الرفع: أن «يؤتى» يصح أن يكون محله رفعًا؛ على أنه مبتدأ على قول من يرفع، نحو: أزيد ضربته، والخبر محذوف، أي: إيتاء أحد مثل ما أوتيتم تصدقونه، أو تقرون به، أي: لا تصدقوا بذلك، فهو إنكار أن يؤتى أحد مثل الذي أوتوه من التوراة وغيرها، فهو حينئذ من كلام اليهود بعضهم لبعض، والوقف على «هدى الله» تام؛ لأنه من كلام الله.

والثاني من أوجه الرفع: أن «يؤتى» بدل من «هدى الله» الذي هو خبر «إن» ، أي: إنَّ الهدى هدى الله هو أن يؤتى أحد كالذي جاءنا نحن، فيكون من كلام اليهود.

والثالث من أوجه الرفع: أن «أن يؤتى» خبر إن.

وأما أوجه النصب: فأحدها: أنَّ «أن» بفتح الهمزة بمعنى: لا، نقل ذلك بعضهم عن الفراء، فأقام «أن» مقام ما، و «أو» بمعنى: إلَّا، فـ «أن» ومدخولها في محل نصب بالقول المحذوف، أي: وقولوا لهم لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلَّا أن يحاجوكم، وردَّ بأن جعل «أن» المفتوحة للنفي غير محفوظ، بل هو قول مرغوب عنه.

والثاني من أوجه النصب: أن يكون مفعولًا بمحذوف، أي: إذا كان الهدى هدى الله فلا تنكروا أن

يؤتى أحد، واستبعده أبو حيان بأنَّ فيه حذف حرف النهي، وحذف معموله، وهو غير محفوظ، وردّ عليه تلميذه السمين بأنه متى دل دليل على حذف العامل جاز على أي وجه كان.

والثالث من أوجه النصب: هو «أن يؤتى» مفعول لأجله، أي: ولا تؤمنوا إلَّا لمن تبع دينكم مخافة أن يؤتى أحد، أو مخافة أن يحاجوكم، أو أن آن يؤتى بالمد على الاستفهام مفعول لأجله أيضًا، فليس هو من قول اليهود، أي: الخوف أن يؤتى أحد قلتم ذلك، ونقل ابن عطية الإجماع على أنَّ ولا تؤمنوا من مقول اليهود غير سديد.

والرابع من أوجه النصب: أنَّ «أن يؤتى» منصوب على الاشتغال، أي: تذكرون أن يؤتى أحد تذكرونه، فتذكرونه مفسر بكسر السين، ولكونه في قوة المنطق صح أن يفسر.

وأما وجه الجر: فـ «أن» أصلها لأن فأبدلت لام الجر مدة كقراءة ابن عامر: «آن كان ذا مال» بهمزة محققة ومسهلة، أو محققتين، وبها قرأ حمزة، وعاصم، أي: لأن كان ذا مال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت