روى البخاري ومسلم عن جابر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى اللّه ورسوله ، قال محمد ابن سلمة أتحب أن أقتله ؟ قال نعم ، قال فأذن لي فلأقل ، قال قل ، فأتاه فقال له وذكر ما بينهم ، وقال إن هذا الرجل قد أراد الصدقة وقد عنانا ، فلما سمعه قال وأيضا واللّه لتبلغه ، قال إنا قد اتبعناه ونكره الآن أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء بصير أمره ، قال وقد أردت أن تسلفني سلفا ، قال فما ترهن عندي تأمينا لما تستلفه ؟ فقال له ما شئت ، قال أترهنني نساءكم ، قال أنت أجمل العرب أنرهنك نساءنا ، قال له ترهنون أولادكم ؟ قال يسب ابن أحدنا فيقال رهن فِي وسقين من تمر ، ولكن نرهنك اللّامة (أي السلاح) قال نعم ، وأوعده أن يأتيه بالحارث وأبي عيسى بن جبير وعباد بن بشير ، قال فجاءوا فدعوه ليلا ، فنزل إليهم ، قالت امرأته إني لأسمع صوتا كأنه صوت دم ، قال إنما هو محمد ورضيعي أبو ناثلة إن الكريم لو دعي إلى طعنة ليلا لأجاب ، قال محمد لأصحابه إني إذا جاء فسوف أمد يدي إلى رأسه ، فإذا استحكمت منه فدونكم ، قال فلما نزل وهو متوشح
قالوا نجد منك ريح الطيب ، قال نعم نحن فلأنه أعطر نساء العرب ، فال فتأذن لي أن أشم منه ؟ قال نعم ، فتناول فشم ، ثم قال أتأذن لي أن أعود ، قال نعم ، قال فاستمكنني من رأسه ، ثم قال دونكم فقتلوه.